فارس خلف المزروعي: رئيس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة يلقي كلمة ملهمة في موسم طانطان

في مناسبة موسم طانطان الثقافي، ألقى السيد فارس خلف المزروعي، رئيس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، كلمة ترحيبية. وفيما يلي نص الكلمة:

“أصحاب المعالي، أصحاب السعادة، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يطيب لي في البداية أن أعبر لكم نيابةً عن الوفد الإماراتي، عن امتناننا وتقديرنا لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي تلقيناها هنا في موسم طانطان الثقافي. وأود أن أشكركم على دعوتنا الكريمة للمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية والفنية المميزة التي تجمع بين ثقافات البدو المتنوعة.

تربط دولة الإمارات والمملكة المغربية علاقات تاريخية أخوية راسخة، بدأت تلك العلاقات منذ زمن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني. وعلى مر الزمن، حرصت قيادتا البلدين الشقيقين على تعزيز تلك العلاقات في كافة المجالات، بفضل التوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

تدرك دولة الإمارات أن التطلع للمستقبل يتم عبر التمسك بالتراث والعادات والتقاليد التي تمثل جزءًا مهمًا من هويتنا. فالثقافة تعكس مرآة الشعوب، ولذلك أولت دولة الإمارات أهمية كبيرة للغة المشتركة التي تجمع الشعوب وتقربها. وترتبط ثقافة الشعب الإماراتي بشكل وثيق بالصحراء، وتتجلى قيم العطاء والكرم والتسامح في سمات المواطن الإماراتي الذي يفتخر بوطنه وهويته.

ومن أجل الحفاظ على التراث الثقافي، تقدمت دولة الإمارات للمرتبة السابعة عالميًا في قائمة “اليونسكو” للتراث الإنساني غير المادي. وتعكس هذه المرتبة جهودنا المستمرة في الحفاظ على التراث الثقافي المشترك مع المملكة المغربية ودول المنطقة.

أصبح موسم طانطان اليوم عنوانًا لالتقاء الثقافات وتسليط الضوء على التراث الصحراوي، الذي يحتفي بالثقافة البدوية وفراسة أهلها في صون مختلف جوانب الحياة اليومية كوسيلة للتنمية. فالتراث الشعبي هو جزءٌ مهمٌ من تاريخ الشعوب، ويساهم في تواصل الأجيال.

تجسد مشاركتنا السابعة عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية وبين الشعبين الشقيقين. وتأتي مشاركتنا في موسم طانطان هذا العام تحت شعار “تثبيت الهوية ورافعة للتنمية المستدامة”، وهو متزامن مع “عام الاستدامة” الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ليكون عام 2023 “عام الاستدامة” تحت شعار “اليوم والغد”. ويُعَدُّ هذا الموسم فرصةً لتسليط الضوء على تراث الإمارات العالي والمتنوع في مجالات الممارسات المستدامة، بينما نستعد لاستضافة العالم في دولة الإمارات في نوفمبر المقبل بمناسبة الدورة 28 من م

مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28).

وفي ختام كلمتي، نأمل من خلال مشاركتنا في هذا الموسم أن نعزز العادات والتقاليد والطموحات المشتركة وأن نسلط الضوء على الموروث الإماراتي على مدار أيام الموسم. ونهدف أيضًا إلى إيصال رسالة دولة الإمارات الحضارية والإنسانية، لاسيما أن الإمارات أصبحت منارة للإشعاع الثقافي والحصاري، ورمزًا للتقارب بين شعوب العالم، حيث تعايش على أرضها أكثر من 200 جنسية تجمعها قيم الخير والتسامح.

شكراً لكم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *