في عاصمة المغرب الاقتصادية، الدار البيضاء، تنعقد حكاية أسبوع استثنائي يُخلّد إبداع الحرفيين. تحت رعاية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تُقام الدورة الثامنة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، حاملةً شعاراً يُعبّر عن رسالتها النبيلة: “الصناعة التقليدية، رافعة للتنمية في خدمة إشعاع وحماية التراث المادي واللامادي”.
تُعدّ هذه الدورة احتفاليةً تُكرم الحرفيين، أصحاب الأيادي الماهرة التي تُحافظ على تراث عريق يُشكل هوية المغرب. فمن خلال إبداعاتهم، يُحافظ الحرفيون على موروث ثقافي غني، ويُشاركون العالم إبداعات تُجسّد ثقافة المغرب وتاريخه العريق.
لا تقتصر أهمية الصناعة التقليدية على الحفاظ على التراث فحسب، بل تُعدّ أيضاً رافعةً للتنمية الاقتصادية. ففي ظلّ التحديات التي تواجهها العديد من الدول، تُشكل الصناعة التقليدية مصدراً هاماً للدخل، خاصةً للشباب الذين يُشكلون نسبةً كبيرة من العاملين في هذا القطاع.
حيث تُقدم الدورة الثامنة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية برنامجاً غنيّاً بالأنشطة والفعاليات التي تُثري المعرفة وتُشجع على التبادل بين الحرفيين والمهنيين. من منتديات دولية إلى ورشات عمل وعروض فنية، يُقدم البرنامج فرصةً للتعلم وتبادل الخبرات، مما يُساهم في تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته.
و من جهة أخرى تُتيح هذه الدورة للحرفيين المغاربة فرصةً لعرض إبداعاتهم على العالم، من خلال لقاءات مع المشترين الدوليين والمشاركة في معارض دولية. كما تُسلط الضوء على إمكانيات الصناعة التقليدية في المغرب وتُشجع على الاستثمار في هذا القطاع.
و تُمثل هذه الدورة حكايةً مُلهمةً للأجيال القادمة، تُحفزهم على تعلم مهارات الصناعة التقليدية والحفاظ على تراثهم الوطني. فمن خلال مشاركة الشباب في هذه الفعاليات، تُضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي وتُؤسس لمستقبلٍ مُشرقٍ للصناعة التقليدية في المغرب.
ختاماً، تُؤكّد الدورة الثامنة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية على أهمية هذا القطاع في تنمية المغرب والحفاظ على تراثه. فمن خلال إبداع الحرفيين وبرنامجٍ ثريٍّ وفعالياتٍ مُلهمة، تُساهم هذه الدورة في كتابة حكاياتٍ جديدة تُخلّد إبداع الحرفيين وتُشرّف المغرب على الساحة الدولية.