أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، اليوم الأربعاء، عن مصادقة مجلس إدارته على استراتيجيته القطرية للمغرب للفترة 2024-2029، والتي تركز على دعم القطاع الخاص والنمو الشامل والتحول الأخضر.
حيث تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تعزيز الانتقال إلى اقتصاد يحفزه الاستثمار الخاص، كجزء من نموذج المغرب التنموي الجديد. سيساعد البنك الشركات المغربية والمقاولات الصغرى والمتوسطة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية وتطوير أسواق رأس المال.
كما سيعمل البنك على تعزيز التكامل الإقليمي، ودعم المغرب في تعزيز مكانتها كبوابة إلى إفريقيا. سيساعد البنك أيضًا السلطات في إصلاح المؤسسات العامة بشكل عام، وسيدعم تطوير برنامج واعد للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تولي الاستراتيجية اهتمامًا خاصًا لضمان أن النمو يفيد الجميع، ولا سيما الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب. حيث سيعمل البنك أيضًا على تقليص الفوارق الترابية ودعم إنشاء الخدمات المرتبطة بالبنية التحتية الأساسية والفرص الاقتصادية في المناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023.
إن هذه الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى تسريع انتقال المغرب إلى الاقتصاد الأخضر. سيساعد البنك في تمويل وتعزيز مشاريع المياه التي تشجع الحفاظ على المياه وتحسين إدارة المياه ومعالجة مشكلة نقصها.
و قد تمت الموافقة على الاستراتيجية القطرية الجديدة بعد مرحلة تشاور شامل مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المساهمون والسلطات المغربية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
خلال الفترة المشمولة بالاستراتيجية السابقة، خصص البنك 1,6 مليار يورو لمساعدة المغرب على تعزيز إمكاناته في مجال المقاولات من خلال استثمار 730 مليون يورو في مشاريع البنية التحتية الرئيسية و100 مليون يورو للنهوض بتنمية أسواق رأس المال، بالإضافة إلى 700 مليون يورو مخصصة لاستدامة وتسويق الخدمات العامة والبنية التحتية.
ختاما، يذكر أن المغرب عضو مؤسس في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وقد أصبح مجالا لعمليات البنك في العام 2012، واستفاد منذ ذلك الحين من استثمارات تزيد قيمتها عن 4.5 مليار يورو موزعة على 102 مشروع، 76 بالمائة منها في القطاع الخاص.