في تصرف مُشين يُجسّد عداءً سافرًا للمملكة المغربية، أقدمت السلطات الجزائرية على منع بعثة فريق نهضة بركان لكرة القدم من دخول أراضيها للمشاركة في بطولة كأس الاتحاد العربي لكرة القدم، وذلك بدعوى وجود خريطة المغرب على قمصان الفريق.
وتعود وقائع هذه الفضيحة الرياضية ذات الطابع السياسي إلى يوم الخميس الموافق 18 أبريل 2024، حيث وصلت بعثة نهضة بركان إلى مطار الجزائر العاصمة، وكان في استقبالهم وفد رسمي قام بتقديم واجب الضيافة بتقديم التمر والحليب.
وبعد ذلك، توجّه الفريق نحو الحافلة المُخصصة لنقلهم إلى مقرّ إقامتهم، إلا أنّ السلطات الجزائرية عرقلت مرور بعض أفراد البعثة، بحجة وجود خريطة المغرب على قمصانهم، وقامت بتفتيشهم بشكل مُهين.
وبعد ساعات من الانتظار والمماطلة، تمّ إرجاع جميع أفراد بعثة نهضة بركان إلى المطار، وإخضاعهم للتفتيش مرة أخرى، ومصادرة القمصان التي تحمل خريطة المغرب.
ورفض مسؤولو نهضة بركان بشكل قاطع الرضوخ للابتزاز الجزائري، مُتمسّكين بحقّهم في ارتداء قمصان تحمل خريطة بلادهم، باعتبارها رمزًا لسيادتها ووحدتها الترابية.
وبسبب تعنّت السلطات الجزائرية، لا يزال لاعبو نهضة بركان وكامل أفراد البعثة عالقين في مطار الجزائر، في انتظار حلّ لهذه الأزمة المُفتعلة.
إنّ هذا التصرف المُدان من قبل السلطات الجزائرية يُمثّل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، ويُؤكّد على استمرار سياسة العداء الممنهجة التي تُمارسها الجزائر ضدّ المملكة المغربية.
فالمغرب لم ولن يُفرّط في سيادته ووحدته الترابية، وخريطة المغرب ستظلّ مرفوعة شامخة على صدور أبناء الوطن، مهما حاول المُعتدون طمسها.
وإنّنا ندعو كلّ الهيئات والمؤسسات الدولية، وخاصة الاتحاد العربي لكرة القدم، إلى اتّخاذ موقف حازم تجاه هذه الممارسات المُخزية، وإدانة التعسف الجزائري المُتكرّر ضدّ الرياضة المغربية.