المغربية أنفو
بقلم : يونس أقبو
مرة أخرى خرج علينا النظام العسكري الجزائري حاملًا في جعبته وثيقة مفبركة لا تخلى من البهتان واللامعقول، زاعمًا فيها وفاة ضباط مغاربة في إسرائيل! بالضبط كما لو أننا في فيلم هزلي كوميدي، يركض الجنرالات وراء أخبار مضحكة ليثبتوا للعالم أو لأنفسهم أنهم ما زالوا يتقمصون دور البطولة في أعنف النزاعات الوهمية و الشعارات الرنانة على سبيل المثال لا الحصر”نحن قوة قوة ضاربة ” التي وإن كنا نأخدها نحن المغاربة على محمل الضحك أو كما نقول “هاذ الجيران تيفوجو علينا ” الى أنه وفي الواقع يستخدمون كترت الفبركة للتنويم الداخل الجزائري بتصدير الأزمات.
هذه المزاعم الواهية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت كرد فعل فاضح ومكشوف على خبر وفاة ضباط جزائريين في إيران، في ظروف ما تزال غامضة وتثير الكثير من التساؤلات داخل وخارج الجزائر. وبدل أن يواجه النظام الجزائري أسئلته الداخلية، اختار مرة أخرى الهروب إلى الأمام وتصدير الأزمة عبر فبركة أخبار عن المغرب.لم تعد مثل هذه الدعاية تدهشنا، فالجزائر، بنظامها الحالي، جعلت من الكذب وسيلتها المفضلة للهجوم على المملكة المغربية الشريفة، في محاولة يائسة لتوجيه الأنظار بعيدًا عن أزماتها المتراكمة داخليًا، من اقتصاد متعثر في دولة النفط و الغاز، واحتقان اجتماعي، وتراجع حاد في الحريات.المضحك في الأمر أن من اختلق الوثيقة لم يكلف نفسه حتى عناء التدقيق، فسقط في تناقضات واضحة وفبركات مكشوفة لا تصمد أمام أي تحليل منطقي أو مهني. لكن الحقيقة تظل ثابتة: المغرب لا يحتاج إلى الرد بالمثل، لأن الحقيقة دائمًا أقوى من كل الأكاذيب.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة ثابتة: لا وثيقة مُزيفة تُغيّر شيئًا من مكانة المغرب، ولا دعاية رخيصة تُنكّر حجم الجزائر الحقيقي. وما من مناورة إعلامية سوى دليل جديد على أن من يفتقر إلى القوة الحقيقية يلجأ دومًا إلى سلاح الدعاية.