المغربية أنفو
شهدت منطقة شمالية من البلاد حادثة مؤسفة أثارت استغراب الرأي العام، بعد أن تطورت واقعة اعتصام شخص فوق خزان مياه (“شاطو”) إلى مواجهة خطيرة، أصيب خلالها أحد عناصر الوقاية المدنية بجروح بليغة.
القصة بدأت قبل أكثر من أسبوعين، حين اعتلى هذا الشخص خزانًا مائيًا ورفض النزول، رغم محاولات محدودة من طرف بعض الأهالي والسلطات المحلية. وعلى مدى خمسة عشر يومًا، ظل معتصمًا في مكانه، وسط تساؤلات حول حالته النفسية، وظروفه الاجتماعية، وأسباب اختياره لهذا الشكل من الاحتجاج أو التهديد.

غير أن ما أثار الجدل بشكل أكبر، هو تدخل السلطات في اليوم الخامس عشر بطريقة وُصفت بالمرتجلة وغير المدروسة. فقد تم إرسال عنصرين من الوقاية المدنية، دون أي دعم تقني أو تجهيزات متقدمة، لمباشرة عملية الإقناع أو الإنزال. ووفقًا لشهود عيان، فقد تمكن الشاب من مقاومة عملية الإنزال، واعتدى على أحد عناصر الإنقاذ، ما أدى إلى إصابته على مستوى الرأس واليد، قبل أن يقوم بدفعه من أعلى الخزان.

العنصر المصاب نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث تبين لاحقًا أنه تعرض لكسر في اليد اليسرى، إضافة إلى إصابات طفيفة أخرى، لكنه ظل على قيد الحياة، ما خفف من وطأة الصدمة التي أصابت المتابعين للحادث.
الواقعة طرحت تساؤلات جادة حول طريقة إدارة مثل هذه الحالات، ومدى جاهزية السلطات للتعامل مع الأزمات النفسية والاجتماعية التي قد تنتهي بكوارث إنسانية. كما أعادت النقاش حول ضرورة مساءلة الجهات المعنية بالتخطيط والتنفيذ، وتوفير الدعم اللوجستي والنفسي الكافي في حالات الإنقاذ التي تتطلب تعاملاً دقيقًا ومهنيًا عاليًا.