هل “الرحمة” جريمة؟ منظمة “بيتا” تنتقد قانونًا مغربيًا جديدًا يخص الحيوانات الضالة

المغربية انفو

أبدت منظمة “بيتا” الدولية، المدافعة عن حقوق الحيوانات، قلقها من بعض مضامين مشروع قانون مغربي جديد يخص تنظيم وضعية الكلاب والقطط الضالة، رغم ترحيبها بمبدأ وجود قانون من الأصل.

المنظمة عبّرت على لسان سفيرتها، وداد إلما، عن تقديرها للخطوة التي وصفتها بـ”الضرورية”، لكنها حذّرت من المادة الخامسة في المشروع، التي تمنع المواطنين من إطعام أو علاج أو إيواء الحيوانات المتروكة في الشوارع. ووصفتها بأنها “تجرّم الرحمة”، وتحاسب الناس على إنسانيتهم.

وأكدت “بيتا” أن هذه المادة لا تنسجم مع القيم المغربية المبنية على التعاطف والتكافل، ولا مع تعاليم الإسلام التي توصي بالرفق بالحيوان. كما نبّهت إلى أن غياب البنية التحتية الخاصة بالحيوانات يجعل المواطنين هم خط الدفاع الأول عن هذه الكائنات.

المنظمة انتقدت أيضًا عدم إلزامية تطبيق برنامج “الإمساك، التعقيم، التلقيح، ثم الإطلاق” المعروف بـ(TNVR)، رغم كونه معتمدًا رسميًا منذ 2019. وأضافت أن القانون المقترح يفتقر للشفافية، والرقابة، والمساءلة، ما قد يفتح الباب لاستمرار القتل الجماعي للحيوانات الضالة.

ودعت “بيتا” المجتمع المدني، والحقوقيين، والأطباء البيطريين، وكل من يملك صوتًا وضميرًا، إلى التحرك قبل المصادقة على القانون، من أجل حذف المادة الخامسة، مشددة على أن تطور أي مجتمع يبدأ من احترام الأضعف فيه.

يُذكر أن وزارة الداخلية المغربية خصصت في سنة 2023 حوالي 42 مليون درهم لتعقيم وتلقيح الكلاب، ضمن برنامج يمتد حتى سنة 2025. ويهدف هذا المشروع إلى تقليص خطر الأمراض المنتقلة مثل السعار، بعد تسجيل أكثر من 100 ألف حالة اعتداء سنوي من الحيوانات الضالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *