المغربية أنفو
هاجر الرشم
في مشهد يتكرر كلما غضب البحر، قرّرت مندوبية الصيد البحري ببوجدور منع قوارب الصيد التقليدي من الإبحار، يومي الخميس والجمعة، بسبب سوء الأحوال الجوية المرتقبة بسواحل المنطقة.
الإشعار الذي عمّمته المندوبية، أكد أن الرياح الشمالية والشمالية الشرقية قد تصل إلى سرعة 45 كيلومترا في الساعة، فيما يُتوقع أن تتجاوز علوّ الأمواج مترين، ما يجعل البحر غير آمن أمام القوارب الصغيرة التي يعتمد عليها المهنيون في رزقهم اليومي.
القرار، وإن كان مؤقتًا، يلامس وجع البحّار الصامت الذي لا يملك رفاهية اختيار الأيام، بل يتحرّك حين تهدأ العاصفة، ويصمت حين يهيج البحر.
لكن في كل الحالات، السلامة أولًا، والمندوبية شددت على أن هذه الخطوة تأتي لحماية الأرواح، لا تقييد الأرزاق.
ويُعد الصيد التقليدي شريانًا اقتصاديًا أساسيا في بوجدور، حيث تشكّل هذه المهنة مصدر رزق لمئات العائلات، ممن اعتادوا قراءة مزاج البحر قبل النشرات الجوية، ويدركون أن انتظار اليوم الآمن خير من مجازفة لا عودة منها.
في المغرب، تعوّدنا أن البحر صديق صبور، لكنه لا يغفر التهوّر… لذلك، حين يقول الخبراء “توقّفوا”، يصغي أصحاب القوارب بصمتٍ حكيم، ويؤجّلون الرحلة ليوم لا يبتلعهم فيه الموج.