حين تُقلق مرافئ المغرب راحة تركيا: وجهة بحرية جديدة تفرض نفسها بهدوء

المغربية أنفو

في الوقت الذي تواجه فيه تركيا موجة انتقادات غير مسبوقة بسبب ارتفاع رسوم الرسو وتدهور جودة خدمات موانئها، يلمع اسم المغرب كوجهة بحرية بديلة، قادرة على ملء الفراغ الذي تتركه مرافئ شرق المتوسط.

فمن داخل صناعة اليخوت التركية، بدأ الحديث يتكرر عن التحول الحاصل في تفضيلات الملاك. كادر كاراكايا، المدير العام لجمعية صناعة اليخوت والقوارب التركية، صرّح بأنّ:

“بعض الوجهات في البحر الأبيض المتوسط، على رأسها المملكة المغربية وتونس، أصبحت مفضلة لمالكي القوارب واليخوت الأتراك في الآونة الأخيرة، نظراً لتكاليفها المنخفضة”.

الأسعار المعقولة، والاستقرار التنظيمي، وتوفر الطاقة الاستيعابية، كلها عوامل جعلت من المغرب وجهة بحرية لا تتحدث كثيراً، لكنها تُقنع بالفعل. ففي الوقت الذي تصل فيه رسوم رسو يخت بطول 30 متراً إلى أكثر من 20 ألف يورو في تركيا، يستقبل المغرب نفس القوارب بخدمات أرخص وأجواء أنظف، وبدون ازدحام يخنق الخلجان.

وليس الأمر ترفاً سياحياً فقط، بل تحوّل اقتصادي دقيق. فاليخوت التي كانت ترسو لأسابيع أو أشهر في موانئ تركيا، وتجلب معها حركة الصيانة والاستهلاك، بدأت تنزاح نحو الموانئ المغربية، حيث الجاذبية تُبنى على الكفاءة، لا على الشعارات.

بهذا التوازن، تربك الموانئ المغربية حسابات شرق المتوسط، وتفرض نفسها كقوة بحرية صاعدة، لا تقتحم السوق بضجيج، بل تتقدم بثقة وبصمت، في مشهد جديد يعاد فيه رسم خريطة الملاحة الترفيهية في البحر الأبيض المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *