جمال سلامي يقود “النشامى” نحو الحلم المونديالي

المغربية أنفو

انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان أولى محطات الإعداد التاريخي لمنتخب “النشامى”، تحت قيادة المدرب المغربي جمال سلامي، في رحلة استثنائية تسبق المشاركة الأولى للأردن في نهائيات كأس العالم 2026.

المعسكر الحالي الذي يجمع 32 لاعباً يشكل اللبنة الأولى في مشروع سلامي مع المنتخب الأردني. البرنامج يتضمن مواجهتين وديتين، الأولى أمام روسيا في موسكو يوم 4 شتنبر المقبل، والثانية أمام جمهورية الدومينيكان في عمّان يوم 9 من الشهر نفسه. اختيار الخصمين لم يكن اعتباطياً؛ فروسيا بما تملكه من ثقل تكتيكي وتنظيمي تمثل اختباراً صلباً، بينما الدومينيكان تمنح فرصة لقياس الجوانب الفنية والتوازن بين الخطوط.

ومنذ توليه المهمة، بدا واضحاً أن جمال سلامي يراهن على ترسيخ قيم الانضباط والانتماء داخل المجموعة. أبرز تجليات ذلك استدعاؤه لقائد المنتخب المصاب إحسان حداد لمرافقة زملائه في المعسكر، رغم غيابه عن المنافسات، في إشارة رمزية إلى أن روح الالتزام لا تقل أهمية عن الجاهزية البدنية.

قائمة “النشامى” ضمت أسماء وازنة مثل موسى التعمري، جناح رين الفرنسي، ويزن النعيمات، مهاجم العربي القطري، إلى جانب عناصر شابة تسعى لفرض مكانها. هذه التوليفة المتوازنة بين الخبرة والطموح، تمنح سلامي فرصة لتجريب خطط متنوعة وصياغة هوية لعب قادرة على المنافسة.

إلا أن المباريات الودية المرتقبة ليست سوى الخطوة الأولى في مسار طويل، إذ يضع سلامي نصب عينيه بطولتي كأس العرب وكأس العالم، باعتبارهما محطتين أساسيتين لاختبار جاهزية الفريق. الاتحاد الأردني لكرة القدم بدوره جدد ثقته بالمدرب المغربي، الذي راكم تجربة قارّية من خلال قيادته لأندية مغربية وأفريقية، ويعوّل عليه في كتابة صفحة مضيئة من تاريخ الكرة الأردنية.

كما أن التأهل التاريخي للأردن إلى مونديال 2026 ليس مجرد إنجاز كروي، بل هو رسالة أمل لجماهير المنطقة العربية. ومع قيادة مغربية بخبرة سلامي، يتطلع “النشامى” إلى الظهور المشرف في أكبر محفل كروي عالمي، وتقديم صورة تليق بطموحات بلد اعتاد أن يُقاتل في الميدان بشرف وجرأة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *