المغربية أنفو
أعلن نادي كوبنهاغن الدنماركي عن تعاقده مع موهبتين بارزتين من المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، ضمن خطة النادي لتعزيز صفوفه بلاعبين شبان واعدين قادرين على الاندماج بسرعة في منظومة كرة القدم الأوروبية. ويأتي في مقدمة هؤلاء اللاعبون أحمد موهوب متوسط الميدان وإدريس أيت الشيخ المدافع الأيسر، اللذان سيبدآن مسيرتهما مع النادي ابتداءً من سنة 2026 بعد بلوغهما السن القانونية للتوقيع على عقود احترافية طويلة الأمد.
أحمد موهوب، البالغ من العمر 17 سنة والمنتمي حالياً إلى نادي الفتح الرباطي، سينضم إلى مركز تكوين كوبنهاغن بداية من يناير 2026، حيث سيلتحق بفريق أقل من 19 سنة. وأشاد مسؤولو النادي باللاعب، واصفين إياه بأنه لاعب وسط قوي ذهنياً وبدنياً، يتمتع بإمكانات تقنية عالية، ويملأ فراغاً محورياً في تشكيلة الفريق بفضل رؤيته الفنية وقدرته على التحكم في نسق اللعب. وتعتبر خطوة انتقال موهوب إلى أوروبا فرصة مهمة لتطوير مؤهلاته ضمن بيئة تدريبية احترافية، مع برنامج تكوين شامل يركز على الجوانب الفنية والبدنية والنفسية.

أما المدافع الأيسر إدريس أيت الشيخ، البالغ بدوره 17 سنة واللاعب في صفوف نادي شيبو، فقد خطف الأنظار بقوة خلال مشاركته في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث أظهر قدرة كبيرة على تنظيم الدفاع والاندفاع في الهجوم عند الحاجة. وسيبدأ أيت الشيخ مساره مع الفريق في يوليوز 2026، حيث سيلتحق مباشرة بالفئات السنية العليا للنادي. ووصفت الإدارة التقنية في كوبنهاغن المدافع المغربي بـ”المدافع العصري، القوي ذهنياً وبدنياً، وصاحب طموح كبير في التطور”، مؤكدة أن النادي يرى فيه عنصراً أساسياً لبناء الفريق المستقبلي.
ويأتي هذا الاهتمام الكبير بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة في ربيع هذا العام، عندما توج بكأس أمم إفريقيا لأول مرة في تاريخه، بعد التغلب على منتخب مالي في المباراة النهائية. وقد ساهم كل من موهوب وأيت الشيخ بشكل مباشر في هذا الإنجاز، ما جعلهما تحت أنظار كشافة العديد من الأندية الأوروبية الكبرى.
وأشار نادي كوبنهاغن إلى أن اللاعبين سيظلان جزءاً من استعدادات المنتخب المغربي للشباب لنهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة، المقرر تنظيمها في قطر خلال شهر نونبر المقبل، وهو ما يمثل محطة إضافية لتأكيد موهبتهما وإبراز قدرتهما على التألق على الصعيد الدولي قبل بداية مسيرتهما الاحترافية في أوروبا.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد استراتيجية الأندية الأوروبية الكبرى في متابعة الشباب المغربي الواعد، ولتعكس الاهتمام المتزايد بالمواهب الوطنية التي استطاعت ترك بصمة واضحة في البطولات القارية والدولية، بما يفتح أمامها فرصاً حقيقية للاحتراف المبكر وتطوير مسيرتها الكروية بشكل مستدام.