المغربية أنفو
تعيش مدينة العيون على إيقاع تحضيرات مكثفة استعداداً لاحتفالات الخمسينية للمسيرة الخضراء، هذا الموعد الوطني البارز الذي يحمل مكانة خاصة في الذاكرة المغربية ويجسد رمزية التلاحم الوطني.
وتواصل السلطات المحلية ومجلس جماعة العيون جهوداً حثيثة لتأهيل المدينة وتعزيز بنياتها التحتية، عبر تسريع وتيرة الأشغال الميدانية التي تشمل إعادة تهيئة الشوارع الرئيسية والمداخل الكبرى، وتوسيع الشبكة الحضرية للإنارة العمومية، إلى جانب تأهيل الساحات والأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة.
ومن أبرز المشاريع المهيكلة التي ستُدشَّن تزامناً مع هذه المناسبة التاريخية، المستشفى الجامعي بالعيون، الذي بلغت نسبة الأشغال به حوالي 85%، مع شروع وزارة الصحة في تجهيز مرافقه بأحدث المعدات الطبية. ويمتد هذا الصرح الصحي على مساحة 18 هكتاراً بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، ليشكل أكبر منشأة طبية في الأقاليم الجنوبية، وفضاءً للتكوين الطبي والبحث العلمي.
ويُرتقب أن يسهم هذا المشروع، الذي يندرج ضمن المبادرات الملكية التي أُطلقت منذ سنة 2015 في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، في تعزيز العرض الصحي بالجهة وتقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات الطبية، إضافة إلى تمكين العيون من موقع إقليمي متقدم كوجهة صحية لفائدة المرضى من المغرب والدول الإفريقية المجاورة.
كما تتواصل أوراش أخرى في قلب المدينة، من بينها تهيئة محج محمد السادس، تبليط الساحات الكبرى، وإنشاء 38 ساحة جديدة بمختلف الأحياء، فضلاً عن إنجاز مشتل حضري لتعزيز البعد الإيكولوجي والجمالي للمدينة.
وبفضل هذه الجهود، تستعد العيون لتقديم نفسها في أبهى حلة خلال احتفالات المسيرة الخضراء، بما يرسخ مكانتها كـ عاصمة للأقاليم الجنوبية ورمز من رموز التنمية والتلاحم الوطني.