المغرب وتركيا يبحثان عن توازن جديد في الميزان التجاري

المغربية أنفو

دخل الفاعلون في القطاع الفلاحي المغربي مرحلة مشاورات داخلية تهدف إلى حصر قائمة المنتجات التي ستقترحها الرباط على أنقرة ضمن مسار تفاوضي يرمي إلى تقليص عجز الميزان التجاري بين المغرب وتركيا، والذي يميل بشكل واضح لصالح هذه الأخيرة.

المعطيات التي حصلت عليها هسبريس تشير إلى أن هذه المشاورات تسعى لتحديد منتجات فلاحية ذات قيمة مضافة عالية، قادرة على تعزيز حضور المغرب في السوق التركية ورفع قيمة صادراته. وفي مقدمة هذه المنتجات يبرز السكر، الذي يُرتقب أن يكون أحد الأوراق التفاوضية البارزة، إلى جانب محاصيل أخرى مازالت موضوع نقاش بين المهنيين والمؤسسات المعنية.

الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير) انخرطت بدورها في هذا المسار، في إطار اجتماعات تنسيقية مع وزارتي الفلاحة والتجارة، تمهيداً لجولة تفاوضية جديدة ستُدار عبر لجنة مشتركة مغربية – تركية، سبق الاتفاق على تشكيلها لبحث حلول عملية تخفف من حدّة العجز القائم.

هذا الملف التجاري كان أيضاً على طاولة اللقاء الأخير الذي جمع عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بمصطفى توزجو، نائب وزير التجارة التركي، بحضور مسؤولين من الجانبين، حيث جرى التأكيد على أهمية التوصل إلى صيغة متوازنة تحافظ على مكتسبات اتفاقية التبادل الحر الموقعة سنة 2004، وتفتح في الوقت نفسه المجال أمام صادرات مغربية أوسع.

ورغم هذه الجهود، ما تزال الأرقام تعكس فجوة مقلقة: فالواردات المغربية من تركيا بلغت خلال سنة 2024 ما قيمته 39 مليار درهم، مقابل صادرات مغربية لم تتجاوز 11.6 مليار درهم. وهو ما يجعل الرهان على المنتجات الفلاحية، خاصة ذات القيمة العالية، خياراً استراتيجياً لتقليص هذه الفجوة وإعادة رسم معادلة أكثر عدلاً في العلاقات التجارية بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *