المغربية أنفو
لم تعد قرية بني مزالة، الواقعة قرب الفنيدق، تنعم بالهدوء الذي عُرفت به، بعدما تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى نقطة تجمع متزايد لمهاجرين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، جعلوا منها محطة للعبور نحو سبتة المحتلة.
السكان، الذين ضاقوا ذرعاً بهذا الوضع، يعتبرون أن وجود هؤلاء المهاجرين بات يهدد أراضيهم وممتلكاتهم، ويزعزع استقرارهم اليومي. وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل تجمعات كبيرة لهؤلاء الوافدين في منطقة بليونش، أظهرت ممارسات أضرت بالملك الغابوي وأثارت مخاوف من اندلاع حرائق، فضلاً عن اعتراض المارة في الطرقات.
الانزعاج الشعبي لم يتوقف عند هذه النقطة؛ فالأهالي تحدثوا عن تراكم النفايات وتلوث الينابيع الطبيعية، وعن سرقة للمحاصيل الزراعية والمواشي، ناهيك عن انتشار الفضلات البشرية بالغابات، وهو ما شوّه الطابع السياحي للمنطقة التي كانت مقصداً لعشاق الطبيعة والتنزه الجبلي.
وكان سكان القرية قد نظموا في وقت سابق مسيرة احتجاجية للتنديد بما وصفوه بـ”تقاعس السلطات” في مواجهة هذه الظاهرة، قبل أن يتم توقيفها عقب وعود رسمية بإيجاد حلول. لكن غياب أي تغيير ملموس جعل أصوات الاستياء تتعالى مجدداً.
الأهالي يحذرون من أن استمرار الوضع قد يقود إلى سيناريو شبيه بما وقع في مليلية قبل سنوات، حين تحولت محاولات الهجرة الجماعية إلى مأساة إنسانية. وبينما يستمر تدفق المهاجرين، تتزايد مطالب السكان بتدخل عاجل لإعادة الأمن والاستقرار إلى منطقتهم الجبلية الهشة.