انعقاد المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالعيون يوم 19 شتنبر 2025

المغربية أنفو

هاجر الرشم

في أجواء سياسية وتنظيمية مميزة، احتضنت ساحة البلدية بجماعة المرسى بمدينة العيون، مساء الجمعة 19 شتنبر 2025، أشغال المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، برئاسة الكاتب الأول للحزب الأستاذ إدريس لشكر، تحت شعار: “معبّؤون، ملتزمون ومصطفون ربحاً لرهان التنمية والوحدة الترابية”.

المؤتمر تحوّل إلى حدث جماهيري لافت، إذ غصّت القاعة بالحاضرين من مواطنين وفعاليات مدنية وإعلامية، إضافة إلى شخصيات سياسية مهتمة بالشأن الانتخابي المحلي والجهوي. الحضور الكثيف عكس بشكل واضح مكانة الاتحاد الاشتراكي في النسيج المجتمعي للأقاليم الجنوبية، وأبرز الدور المتنامي الذي يلعبه في تأطير النقاش العمومي وتوجيهه نحو أولويات المرحلة.

الكلمة التي ألقاها إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد، شكّلت لحظة محورية في أشغال المؤتمر. بأسلوب مؤثر وحماسي، دعا لشكر إلى رصّ الصفوف والالتفاف حول المشروع الوطني الكبير، مؤكداً أن التنمية المستدامة والوحدة الترابية وجهان لعملة واحدة لا يمكن التفريط فيهما. خطابه لم يكن عادياً، بل حمل رسائل قوية إلى الداخل والخارج على حد سواء، حيث شدّد على أن الأقاليم الجنوبية ليست فقط عنواناً للوحدة الترابية، بل أيضاً فضاءً رحباً للاستثمار والتقدم الاجتماعي.

وقد تفاعل الحضور مع كلمته بحرارة، إذ توالت التصفيقات والهتافات التي عبّرت عن الانسجام بين القيادة والمناضلين، وعن الإيمان العميق بالمبادئ التي يدافع عنها الحزب. كما أكّد المتدخلون الذين أخذوا الكلمة في هذا اللقاء على ضرورة استثمار هذا الزخم التنظيمي لترجمة الشعار المرفوع إلى برامج عملية تستجيب لتطلعات الساكنة، خاصة في مجالات التشغيل، البنية التحتية، والتعليم.

الجانب الإعلامي كان حاضراً بقوة، حيث غطّت العديد من المنابر الحدث، ونقلت صوراً ومشاهد من التجاوب الكبير بين قيادة الحزب ومناضليه. وهو ما منح للمؤتمر بعداً رمزياً يتجاوز حدود العيون والمرسى، ليحمل رسائل واضحة بأن الاتحاد الاشتراكي مازال قوة سياسية وازنة، وقادراً على تجديد نفسه والانفتاح على مختلف شرائح المجتمع.

بذلك، يمكن القول إن المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بالعيون لم يكن مجرد محطة تنظيمية عادية، بل لحظة سياسية فارقة، جسّدت التقاء الجماهير مع القيادة، وربطت الماضي النضالي للحزب بآفاق المستقبل، في أفق مواصلة الدفاع عن الوحدة الوطنية وخدمة قضايا التنمية في الصحراء المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *