المغربية أنفو
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية تشديد العقوبة الصادرة في حق التلميذ المتورط في الاعتداء المفضي إلى الموت على أستاذة اللغة الفرنسية بمدينة أرفود، وذلك بعد أن ألغت الحكم الابتدائي القاضي بسجنه 30 سنة نافذة، لتحكم عليه بالسجن المؤبد.
وجاء القرار الجديد عقب استئناف تقدمت به كل من النيابة العامة والمطالبين بالحق المدني، معتبرين أن الحكم الابتدائي لم يكن كافيا بالنظر إلى بشاعة الجريمة والآثار النفسية التي خلفتها لدى الأسرة والمجتمع التربوي.
وتعود تفاصيل القضية إلى اعتداء جسدي خطير تعرضت له الأستاذة الشابة في الشارع العام على يد أحد طلبتها، البالغ من العمر 21 سنة، باستخدام أداة حادة، ما تسبب في إصابتها بجروح بليغة أودت بحياتها. وتمكنت عناصر الأمن بمفوضية أرفود من توقيف الجاني بعد وقت وجيز من الحادث.
وفي قرارها، قضت المحكمة بمؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه والحكم عليه بالسجن المؤبد، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، بينما أيدت الحكم الابتدائي في الدعوى المدنية التابعة، مع إشعاره بأجل الطعن بالنقض.
وقد خلف الحكم ارتياحا واسعا في أوساط المواطنين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا القرار رسالة قوية لحماية الأطر التعليمية وردع كل من تسوّل له نفسه الاعتداء عليهم، مطالبين في الوقت نفسه بتشديد العقوبات وتوفير بيئة آمنة داخل المؤسسات التعليمية وحولها.
ويأتي هذا الحكم في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز الحماية القانونية لنساء ورجال التعليم، وترسيخ مبدأ عدم التسامح مع العنف الموجه ضدهم.