المغربية أنفو
فقدت الساحة الفنية المغربية، اليوم الثلاثاء، أحد أنبل وجوهها وأصدق أصواتها، برحيل الفنان الكبير عبد القادر مطاع، الذي سيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الفن المغربي كرمز للأصالة والصدق والإبداع.
رحل عبد القادر مطاع، الرجل الذي لم يكن مجرد ممثل، بل كان مدرسة في الأداء والإحساس، وصوتاً دافئاً يشبه الوطن في حنوه، ووجهاً يحمل ملامح الإنسان قبل أن يحمل ملامح الشخصية.
وأعلن المخرج أحمد بوعروة خبر الرحيل بكلمات مؤثرة قال فيها: “رحل عبد القادر مطاع… رحل الصوت الذي كان يشبه الوطن، والوجه الذي حمل صدق الإنسان قبل أن يحمل ملامح الشخصية.” كلمات تختزل مسيرة فنان عاش للفن، وترك خلفه إرثاً من الصدق والجمال.
سنواته الأخيرة كانت صراعاً صامتاً مع الألم، بعدما فقد بصره تدريجياً، لكن بصيرته الفنية ظلت مضيئة، تشهد على عمق عطائه ومسيرته التي امتدت لعقود من العطاء فوق خشبة المسرح، وأمام عدسات الكاميرا، وفي قلوب المغاربة جميعاً.منذ بداياته، كان عبد القادر مطاع من أوائل من أسّسوا لدراما مغربية راقية، صاغها بحرفية الفنان الأصيل وعمق الإنسان الصادق.
ترك بصمته في أعمال خالدة، وأدوار لا تُنسى، من بينها شخصية الطاهر بلفرياط التي جعلته واحداً من أقرب الفنانين إلى وجدان الجمهور.برحيله، لا تفقد الساحة الفنية فناناً فحسب، بل تفقد ذاكرة كاملة من الجمال والإخلاص للفن.
يبقى عبد القادر مطاع شاهداً على زمن الفن الجميل، وصوتاً سيظل يرنّ في ذاكرة الأجيال، لأنه ببساطة لم يكن يمثل… بل كان يعيش الفن بصدق نادر.رحم الله عبد القادر مطاع، وأسكنه فسيح جناته، وخلّد ذكراه في قلوب محبيه الذين لن ينسوا يوماً الفنان الذي جعل من الفن رسالة، ومن الصدق أسلوب حياة.