المغربية أنفو:هيئة التحرير
انطلقت، اليوم الجمعة بمدينة الداخلة، فعاليات القمة الإفريقية الأولى حول الأنظمة الصحية والسيادة الصحية، وسط مشاركة وازنة تضم نحو 200 خبير إفريقي حضورياً، إلى جانب ألف مشارك عبر تقنية التناظر المرئي.وتندرج هذه المبادرة، التي تقودها مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، في سياق الدينامية المتصاعدة التي يرعاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل بناء سيادة صحية إفريقية قائمة على الابتكار، ونقل الخبرات، وتعزيز القدرات داخل القارة.
وتروم القمة بلورة تصورات استراتيجية حول مستقبل الأنظمة الصحية الإفريقية، عبر تسليط الضوء على ما حققته دول القارة في مجالات علم الأوبئة، وتطوير البنيات التحتية الصحية، والتكوين، والحكامة، والبحث العلمي. كما تشدد على أهمية تقوية شبكات الخبراء وجعل قطاع الصحة رافعة مركزية للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية.
وتُشكل هذه المنصة الإقليمية فرصة لتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين الصحيين في إفريقيا، سواء في ما يتعلق بعلم الأوبئة والصحة العامة، أو الولوج إلى العلاج، أو تطوير الموارد البشرية، أو التمويل، أو البحث التطبيقي، بهدف تحقيق أعلى مستويات العدالة الصحية لفائدة المواطنين.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، والمدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيجو، إلى جانب عرض شريط مؤسساتي أبرز حصيلة المؤسسة ودورها في تكوين الأطر الطبية والبحث العلمي، خاصة عبر شراكاتها الإفريقية ومساهمتها في دعم أنظمة الرعاية الصحية بالقارة.
ويتضمن برنامج القمة عدة جلسات نقاشية تتناول موضوعات محورية، من بينها: “علم الأوبئة وأولويات الصحة في إفريقيا”، “أنظمة المعلومات الصحية والصحة العالمية”، “حكامة الأنظمة الصحية”، و”التمويل والتغطية الصحية الشاملة”.وبالتوازي مع ذلك، تُعقد جلسات موازية بكل من حرمي جامعة محمد السادس للعلوم والصحة في الدار البيضاء والرباط، مخصصة للابتكار والإنتاج العلمي والشراكات.
وحضر افتتاح هذه النسخة الأولى عدد من السفراء والقناصل العامين لدول إفريقية، ومسؤولين حكوميين، ومنتخبين، ورؤساء جامعات، وأكاديميين، وباحثين، مما يعكس أهمية هذا الحدث كفضاء قاري لتوحيد الجهود من أجل صحة إفريقية ذات سيادة وقوية