المغربية أنفو:هيئة التحرير
احتضن فندق المسيرة بمدينة العيون، يوم الخميس 04 دجنبر 2025، يوماً دراسياً بعنوان: «الإعاقة والتحديات الرقمية والذكاء الاصطناعي: آفاق المكاسب وحدود المخاطر»، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد نظم هذا اللقاء جمعية مساندة الأشخاص المعاقين، بشراكة مع ائتلاف الجنوب للنهوض بحقوق ذوي الإعاقة، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تسليط الضوء على التحولات التكنولوجية وتأثيرها على حياة هذه الفئة.
استهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم تقدمت السيدة فاطمة المساعدي، رئيسة جمعية مساندة الأشخاص المعاقين، بكلمة أكدت فيها أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني عابر، بل رهان استراتيجي يستدعي التفكير في كيفية توجيهه لخدمة الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان حقوقهم الرقمية.
كما شدد ممثلو المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وائتلاف الجنوب على أهمية الانخراط في هذا التحول بما يتماشى مع احتياجات الإنسان وقيم المجتمع.تواصل اليوم الدراسي بعرض شريط تعريفي قصير حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي، ثم انتقل الحاضرون إلى الجلسة العلمية التي تناولت أربعة محاور رئيسية.
قدم الدكتور سيدي الأشكل مداخلة حول دور الذكاء الاصطناعي في تحسين حياة الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال نماذج وتجارب ملموسة. وتناول الدكتور الحبيب أجلودة في مداخلته الأدوات الرقمية الموجهة نحو تحقيق استقلال ذاتي لهذه الفئة، موضحًا الإمكانات التي توفرها التطبيقات الذكية في تمكين المستخدمين من تدبير شؤونهم اليومية.
أما الدكتور محمد الزهو فقد سلط الضوء على الفرص الاقتصادية والمهنية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي أمام الأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكداً أن التحول الرقمي يفتح آفاقًا جديدة للاندماج في سوق الشغل. وفي مداخلة أخيرة، تناول الدكتور حمزة الانصاري المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي من خلال حوادث ووقائع واقعية، محذرًا من الاستخدام غير المؤطر للتكنولوجيا وما قد يترتب عنه من تهديدات تقنية وأخلاقية.
اختتم اللقاء بنقاش مفتوح تفاعل خلاله الحاضرون مع المتدخلين، وطرحت خلاله أسئلة حول علاقة التكنولوجيا بالإنسان، ومستقبل الذكاء الاصطناعي في محيط الأشخاص في وضعية إعاقة. وبعد هذا النقاش، تم عرض توصيات تلخص أهم النقاط التي أثارها هذا اليوم الدراسي. واختتم الحدث بتوزيع شواهد المشاركة والتقدير على المتدخلين، في جو يترجم نجاح هذه المبادرة العلمية وأهمية الموضوع الذي تناولته.