المغرب يحسم القمة بثبات… والسكيتيوي يوقّع على انتصار عنوانه النضج

المغربية أنفو :هاجر الرشم

لم يكن انتصار المنتخب المغربي مجرد نتيجة تُضاف إلى سجلات كرة القدم، بل كان تجسيداً واضحاً لهوية كروية تتبلور بثقة تحت قيادة طارق السكيتيوي. المغرب دخل المباراة بملامح فريق يعرف ما يريد، وخرج منها بصورة منتخب لا يترك شيئاً للصدفة.

ومنذ الدقيقة الحادية عشرة، وجّه الأسود أولى رسائلهم القوية حين تمكنوا من تسجيل هدف المباراة الوحيد، في لقطة حاسمة كشفت وضوح الخطة المغربية وقدرة اللاعبين على استثمار أنصاف الفرص.

هدف مبكر أربك المنافس، ومنح المغرب أفضلية نفسية وتكتيكية حافظ عليها حتى صافرة النهاية.بدا المنتخب المغربي الأكثر حضوراً ذهنياً وتنظيماً فوق المستطيل الأخضر. لا ضجيج، لا ارتباك، فقط انضباط تكتيكي واضح، وتمركز ذكي، ورغبة صادقة في فرض السيطرة.

اللاعبون تحركوا ككتلة واحدة، يعرفون متى يهاجمون ومتى يتراجعون، وكأن كل عنصر داخل الفريق يحمل في ذهنه الخطة ذاتها دون تردد.وإذا كان كثيرون قد اعتقدوا أن المنتخبات العربية الكبرى تمتلك الأفضلية التاريخية أو الجماهيرية، فإن المغرب نسف هذه المسلّمة.

فالأداء لم يكن مجرد فوز بهدف، بل كان بياناً رياضياً يؤكد أن الكرة المغربية مستمرة في صعودها، وأن الأفكار الواضحة قادرة على إسكات أي ضجيج إعلامي أو جماهيري.طارق السكيتيوي لم يحتج لخطابات رنانة ولا لوعود مستقبلية، بل قدّم نموذجاً عملياً: قراءة دقيقة للمنافس، استغلال نقاط ضعفه، وتحويل الهدف المبكر إلى نقطة ارتكاز ذكية أنهت المباراة لصالحه.

النضج الذي ظهر في قراراته كان امتداداً للمدرسة المغربية الحديثة التي أثبتت أنها لا تؤمن بالمفاجآت، بل بصناعة النتائج.ورغم محاولات الخصم تعديل الكفة وتغيير التشكيل في أكثر من مناسبة، ظل المغرب ثابتاً كجدار صلب، يدافع بعقل ويهاجم بحساب، إلى أن تحوّل الهدف المبكر إلى توقيع نهائي على الفوز.

المغرب لم يفز لأنه سجل مبكراً فقط بل لأنه عرف كيف يحافظ على إنجازه، ويوظّف هدف الدقيقة 11 كمسار للهيمنة على اللقاء انتصار اليوم ليس نهاية الطريق.

المنتخب المغربي لا ينتظر التاريخ… بل يكتبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *