المغربية أنفو
احتضن القصر البلدي بمدينة مراكش، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، لقاءً دراسياً خُصص لموضوع “مشروع تأهيل فنادق الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة: الواقع والتحديات”، وذلك بحضور مسؤولين جماعيين، وممثلين عن المصالح المختصة، وفاعلين في مجال الصناعة التقليدية، إضافة إلى مهتمين بالشأن التراثي والعمراني للمدينة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروث التاريخي والمعماري للمدينة العتيقة لمراكش، خاصة فنادق الصناعة التقليدية التي تُعد ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وفضاءً حيوياً لاحتضان الحرفيين ومختلف الأنشطة التقليدية.

وخلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على وضعية هذه الفنادق، التي تعاني في بعضها من تدهور البنية التحتية وقدم المرافق، مما يفرض تحديات حقيقية أمام استمراريتها ودورها في تثمين الصناعة التقليدية. كما ناقش المتدخلون سبل إعادة تأهيلها وفق مقاربة تحترم الطابع المعماري الأصيل، مع تحسين ظروف العمل والاستقبال، وضمان السلامة والجاذبية السياحية.

وأكد المشاركون على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، من جماعات ترابية وقطاعات حكومية ومهنيين، من أجل إنجاح مشاريع التأهيل، مع ضرورة إشراك الحرفيين في مراحل التخطيط والتنفيذ، باعتبارهم المعنيين المباشرين بهذه الفضاءات.

ويُنتظر أن تُسهم خلاصات هذا اللقاء الدراسي في بلورة رؤية واضحة وعملية لإعادة الاعتبار لفنادق الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة، بما يعزز مكانة مراكش كعاصمة للتراث والثقافة، ويدعم التنمية الاقتصادية المحلية بشكل مستدام.
أيوب الفلاحي