المغربية أنفو
العيون – تكشف الوثائق الرسمية المتعلقة بالودادية السكنية والاجتماعية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالعيون تناقضًا واضحًا بين ما ورد في البيان الصادر عما يسمى بالمكتب المسير، وبين المعطيات الثابتة في الإشعار الموجه إلى السلطات المحلية ومحضر المعاينة القضائي.

فبينما حاول المكتب، في بيانه الاستنكاري، تقديم الأمر على أنه مجرد “اجتماع”، يؤكد الإشعار الرسمي المودع لدى السلطات المحلية أن الموضوع يتعلق صراحة بـ عقد جمع عام لتجديد المكتب، وهو إجراء قانوني محدد لا يمكن تغيير طبيعته أو توصيفه لاحقًا بخلاف ما ورد في الوثيقة الرسمية.

وفي المقابل، فإن ادعاءات “البلطجة” و“التشويش” الواردة في البيان تفندها واقعة ثابتة، وهي انتقال منخرطين إلى مقر الجمع العام ،كما ورد في الاشعار الرسمي للسلطات ،مرفوقين بمفوض قضائي مختص، و هو ضابط عمومي محايد و محلف ، في إطار إجراء قانوني مشروع هدفه توثيق ما يجري. وقد قام المفوض القضائي بمعاينة المكان والتحدث إلى من كان داخل المقر بصفته الكاتب العام، وحرر محضرًا رسميًا وفق الضوابط القانونية، وهو ما يؤكد أن ما جرى كان تحت إشراف قانوني، وليس كما حاول البيان تصويره.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة متواصلة من الاختلالات، أبرزها أن المكتب المسير تجاوز مدة ولايته القانونية منذ أكثر من سنة وأشهر، دون تجديد شرعي وفق المساطر القانونية. كما لم يتم عقد الجموع العامة السنوية، ولم يتم تقديم التقارير الأدبية والمالية للمنخرطين منذ التأسيس، فضلًا عن عدم تسليم بطاقات الانخراط، وهو ما يشكل مساسًا بالحقوق الأساسية للأعضاء.
كما يثير التخبط في عدد المنخرطين تساؤلات جوهرية، إذ إن تحديد أو “تنقيح” عددهم بشكل أحادي لا يستند إلى أساس قانوني، ما دام المنخرطون قد أدوا واجبات الانخراط واكتسبوا صفتهم القانونية التي لا يمكن إسقاطها إلا وفق مسطرة قانونية واضحة وتحت رقابة الجمع العام و بموافقته.ناهيكم عن نشر قانون أساسي مزور في الواتساب مخالف للذي موجود لدى السلطات ،مع حرمان المنخرطين من الاطلاع على كل وثائق الودادية و الاتفاقات و الشركات التي يتحدث عنها بدون تفويض قانوني من الجمع العام بصفته اعلى سلطة تقريرية داخل الودادية .
ويُذكر في هذا السياق أن هناك دعوتين قضائيتين مرفوعتين ضد ما يسمى بالمكتب المسير، ولا تزالان معروضتين أمام القضاء، مما يفرض احترام مبدأ سيادة القانون وانتظار صدور حكم قضائي نهائي. وفي مثل هذه الحالات، فإن أي إجراء يتعلق بتجديد الأجهزة أو إعادة الهيكلة يجب أن يتم، عند الاقتضاء، تحت إشراف جهة قضائية مختصة، كمتصرف أو مأمور قضائي، ضمانًا للحياد وتكريسًا للشفافية، مع استدعاء جميع المنخرطين دون استثناء وفق وسائل التبليغ المنصوص عليها في القانون الأساسي، بما يضمن مشاركة قانونية شاملة ويحفظ حقوق الجميع.