ميلانيا في مجلس الأمن: هل بدأ ترامب عهد تهميش المنظمة الدولية؟

المغربية أنفو

🖊️بقلم : يونس أقبو

أثار إعلان البيت الأبيض عن ترؤس السيدة الأولى، ميلانيا ترامب، لجلسة مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل، موجة من التساؤلات في الأروقة الدبلوماسية. إذ ينقسم المحللون في قراءة هذا المشهد؛ ففي الوقت الذي يُنظر فيه إلى هذه الخطوة كنوع من “الدبلوماسية الناعمة” التي تركز على قضايا إنسانية كالتعليم، يذهب مراقبون آخرون إلى أبعد من ذلك، متسائلين عما إذا كان دونالد ترامب قد تعمد إرسال رسالة “إهانة” مبطنة أو محاولة للتقليل من شأن أعلى سلطة أمنية في العالم.
بروتوكول أم تقليل من الشأن؟
تاريخياً، يُعد مجلس الأمن منصة للقرارات المصيرية التي تتعلق بالحروب، النزاعات، والعقوبات الدولية، وعادة ما يترأسه رؤساء دول أو وزراء خارجية يمتلكون صلاحيات سياسية تنفيذية. إن إسناد هذه المهمة لسيدة أولى — بصرف النظر عن مكانتها — يعد سابقة لم يعرفها التاريخ الدبلوماسي، وهو ما دفع البعض للقول بأن إدارة ترامب تحاول “تبسيط” دور المجلس أو تحويله إلى منصة رمزية للمبادرات الاجتماعية، بدلاً من كونه مركزاً حيوياً لصناعة القرار السياسي والعسكري العالمي.
“مجلس السلام”.. البديل القادم؟
يزداد المشهد تعقيداً مع تحركات ترامب الموازية لإنشاء ما يسمى بـ “مجلس السلام” (Board of Peace). هذا الكيان الجديد يطرح تساؤلات جوهرية حول نية الإدارة الأمريكية في خلق مسار دبلوماسي موازٍ يخضع لإشرافها المباشر، بعيداً عن تعقيدات “الفيتو” وحسابات الدول الكبرى داخل الأمم المتحدة. ويرى البعض أن التلويح بـ “مجلس السلام” يمثل نوعاً من “الوصاية” الأمريكية الصريحة، وتهديداً ضمنياً ببدائل تتجاوز البيروقراطية الدولية التقليدية.

على الجانب الآخر، يدافع مؤيدو القرار عن هذه الخطوة باعتبار أن اختيار ميلانيا ترامب لإدارة جلسة حول “التعليم والتسامح” هو محاولة لترميم صورة الولايات المتحدة، وتقديم وجه إنساني للسياسة الخارجية عبر طرح ملفات لا تثير الانقسام. لكن هذا التوجه الإنساني يصطدم برؤية سياسية ترى فيه محاولة لـ “تفريغ” المجلس من محتواه الأمني والسياسي الجاد.

هل هي بداية النهاية لهيمنة مجلس الأمن التقليدية؟ أم أنها مجرد مناورة سياسية لتعزيز نفوذ عائلة ترامب على المسرح الدولي؟ الأكيد أن وجود ميلانيا في مقعد الرئاسة بمجلس الأمن، تزامناً مع صعود أفكار مثل “مجلس السلام”، يرسل إشارة واضحة بأن قواعد اللعبة الدبلوماسية التي عرفها العالم منذ عام 1945 بدأت تتغير، وبأن الإدارة الحالية قد تفضل بناء مؤسساتها الخاصة أو إعادة تعريف المؤسسات القديمة وفق رؤيتها الخاصة، حتى لو اعتبر العالم ذلك انتقاصاً من هيبة النظام الدولي.
هل ترغب في إضافة فقرة تتناول المقارنة بين صلاحيات “مجلس السلام” وصلاحيات “مجلس الأمن” بشكل أكثر تفصيلاً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *