االمغربية أنفو
شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الاثنين، حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يهدف إلى ضخ دماء جديدة في عروق العلاقات التاريخية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، وذلك تزامناً مع انطلاق أشغال الدورة الأولى لـ “لجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية”.

في استهلالية هذه الأشغال، عقد رئيس الحكومة المغربية، السيد عزيز أخنوش، مباحثات وصفها الجانبان بـ “البنّاءة” مع نظيره المصري، الدكتور مصطفى مدبولي. وتركزت النقاشات حول سبل الارتقاء بالتعاون المشترك وترجمة الإرادة السياسية لقائدي البلدين إلى مشاريع ملموسة.
وتأتي هذه الدورة، التي يحضرها وفد وزاري مغربي رفيع المستوى، كآلية أساسية لـ:
- تدارس آفاق التعاون: فتح ملفات اقتصادية واستثمارية جديدة.
- دينامية الشراكة: تفعيل الاتفاقيات السابقة وتجاوز التحديات التي تعترض التبادل التجاري.
- تنسيق المواقف: تعزيز التشاور السياسي حول القضايا الإقليمية والقارية.

وعلى خط موازٍ، وفي قلب العاصمة الإدارية الجديدة، عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، لقاءً ثنائياً مع نظيره المصري السيد بدر عبد العاطي.
”تجسد هذه المباحثات عمق الروابط الأخوية بين الرباط والقاهرة، وتعكس الرغبة المشتركة في بناء نموذج للتعاون العربي الإفريقي المتكامل.”
وشكل اللقاء فرصة لتعميق التنسيق داخل مقر وزارة الخارجية المصرية، حيث تم استعراض القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية دور لجنة التنسيق والمتابعة في خلق إطار مؤسساتي مستدام يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
الجدير بالذكر أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي في سياق رغبة البلدين في الانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة التشاور التقليدي إلى مرحلة “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، بما يواكب التحولات المتسارعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.