بوعلام صنصال يعلن اعتزامه مقاضاة الرئيس الجزائري أمام القضاء الدولي

المغربية أنفو

في تطور جديد للأزمة القائمة بين الكاتب الفرانكو-جزائري بوعلام صنصال والسلطات في بلاده، أعلن الروائي المثير للجدل عن عزمه الأكيد على مقاضاة الرئيس عبد المجيد تبون، محملًا إياه المسؤولية المباشرة عن فترة اعتقاله التي استمرت نحو عام قبل أن تنتهي بعفو رئاسي في نوفمبر الماضي. وخلال مشاركته في ندوة فكرية بمقر الجمعية الوطنية الفرنسية بباريس، حملت عنوان “الكتاب السياسي، مصدر الالتزام”، كشف صنصال أمام حضور نخبوي وبمرافقة محاميه ريتشارد مالكا، أنه كان قد أبلغ تبون صراحة بنيته هذه عبر رسالة وجهها إليه من داخل سجنه، مؤكدًا فيها أنه سيشرع في إجراءات الملاحقة القضائية بمجرد نيله الحرية.

​واستعرض صنصال، الذي واجه تهمًا ثقيلة وصلت إلى حد الإرهاب والتجسس والمساس بأمن الدولة، تفاصيل الحكم الصادر بحقه لمدة خمس سنوات، قضى منها عامًا خلف القضبان، واصفًا تلك التجربة بأنها نتاج نظام قضائي يفتقر للضمانات الأساسية والنزاهة، حيث جرت المحاكمة في غياب كامل للمراقبين الدوليين وحتى الحقوق الأساسية في الدفاع. وأوضح الكاتب أن محاميه قد أتموا بالفعل إعداد ملف قانوني متكامل لرفعه إلى الهيئات القضائية الدولية، مشيرًا إلى أنه لا ينتظر سوى “اللحظة المناسبة” لإعطاء الضوء الأخضر لبدء التحرك الرسمي الذي يهدف من خلاله إلى رد الاعتبار لشخصه وتفنيد التهم التي اعتبرها باطلة.

​وفي سياق حديثه، ربط صنصال بين قضيته وما يتعرض له الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر منذ عام 2024، في إشارة منه إلى ضيق ذرع النظام بالآراء المخالفة، مختتمًا تصريحاته بالتأكيد على أن خروجه من السجن بعفو لا يعني طي الصفحة، بل هو بداية لمعركة قانونية يعتزم خوضها إلى أقصى حد ممكن لانتزاع ما يراه حقًا مشروعًا في محاكمة عادلة تكشف ملابسات سجنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *