اليوم الأول من ملتقى الساحل والصحراء للدبلوماسية العلمية بكلية الطب والصيدلة بمدينة العيون… حوارات حول الصحة، المعرفة، والاندماج الإفريقي

المغربية أنفو:هاجر الرشم

انطلقت صباح يوم الإثنين 9 فبراير 2026 فعاليات اليوم الأول من ملتقى الساحل والصحراء للدبلوماسية العلمية، وسط حضور أكاديمي وعلمي مميز، حيث شكّل اللقاء فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول قضايا الصحة، التكوين، والدبلوماسية العلمية في إفريقيا.

استُهلّ البرنامج باستقبال المشاركين، ثم الافتتاح الرسمي الذي تضمن كلمات الجهات المنظمة، أعقبتها الندوة الافتتاحية الكبرى التي ناقشت موضوع الصحة العامة والصناعة الدوائية في إفريقيا، مسلّطة الضوء على الرهانات الحالية والديناميات المستقبلية، في سياق التحولات التي تعرفها المنظومات الصحية على مستوى القارة.

خلال الفترة الصباحية، التي أشرفت على تسييرها البروفيسورة فاطمة الزهراء الحفيظي العلوي، تنوّعت المداخلات لتشمل قضايا التكوين الطبي في إفريقيا، والسيادة الصحية، والدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، إضافة إلى موضوع الصحة النفسية في بيئة العمل، وهو محور لقي تفاعلاً ملحوظاً بالنظر إلى أهميته المتزايدة داخل المؤسسات والمجتمعات.

كما شهدت الجلسات مناقشة موضوع صحة الطفل والدبلوماسية الصحية، إلى جانب نقاشات تفاعلية أفسحت المجال للحوار بين المتدخلين والحضور، قبل استئناف أشغال الفترة المسائية.

وفي الفترة المسائية، التي قام بتسييرها الدكتور عبد العالي الطاهري، تواصلت أشغال الملتقى بطرح قضايا ذات بعد اجتماعي واستراتيجي، من بينها دينامية الإدماج النفسي والاجتماعي لسكان القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء داخل المجتمع المغربي، حيث تم التطرق إلى الواقع الراهن والتحديات البنيوية وآفاق المستقبل.

كما تم تقديم مداخلة متميزة بعنوان الدبلوماسية العلمية والاندماج الإفريقي: دور الجامعة المغربية في مواكبة التحولات الجيوسياسية المحيطة، ألقاها الدكتور محمد الغالي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، جامعة القاضي عياض، حيث أبرز أهمية الجامعة المغربية كفاعل معرفي واستراتيجي في دعم التقارب الإفريقي، ومواكبة التحولات الإقليمية من خلال البحث العلمي والتكوين والشراكات الأكاديمية.

واختُتمت أشغال اليوم الأول بجلسة نقاش تفاعلي، ثم زيارة رسمية للمكتبة الوسائطية الكبرى بالعيون، في أجواء طبعتها روح الانفتاح وتبادل الخبرات، على أمل أن تواصل باقي أيام الملتقى تعميق النقاش حول القضايا العلمية والإنسانية التي تجمع بلدان القارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *