المغربية أنفو
في خطوة دبلوماسية استراتيجية تعيد رسم خارطة العلاقات في منطقة الساحل والمغرب العربي، أعلنت حكومة جمهورية مالي، اليوم الجمعة، عن سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” (RASD)، معربة عن دعمها الكامل والمطلق لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل وحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالية من “كولوبا”، حيث أكدت الحكومة المالية أن هذا القرار اتخذ بعد “تحليل عميق ودقيق” لهذا الملف الذي يؤثر بشكل مباشر على السلم والأمن في المنطقة.وشدد البيان على أن مالي باتت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي “القاعدة الوحيدة الجادة وذات المصداقية” والحل الأكثر واقعية لإنهاء هذا النزاع، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وآخرها القرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
وقد تضمن البيان نقاطاً جوهرية تعكس متانة العلاقات بين باماكو والرباط، أبرزها:
التعاون الثنائي:
الإشادة بالعلاقات التاريخية والصلبة القائمة على قيم الأخوة والتضامن الفاعل بين البلدين.
اللجنة المشتركة: الإعلان عن عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون في باماكو قبل نهاية عام 2026.
الإشادة بالرؤية الملكية: وجهت مالي تحية خاصة لرؤية جلالة الملك محمد السادس “التقدمية والإنسانية” ودعمه المستمر لاستقرار وتنمية مالي تحت قيادة الرئيس عاصمي غويتا.
يأتي هذا القرار المالي ليعزز الدينامية الدولية المتنامية لدعم مغربية الصحراء، حيث رأت الحكومة المالية أن الانخراط في دعم السيادة المغربية يخدم جهود الأمم المتحدة ويساهم في تحقيق التكامل الإقليمي.ويختم البيان بتأكيد مالي على التزامها بمواصلة جهودها من أجل السلم والأمن الدوليين، مما يضع باماكو في صف القوى الإقليمية التي تراهن على الاستقرار والواقعية السياسية في معالجة القضايا العالقة بالقارة الإفريقية.