المغربية أنفو
أثار مؤسس تطبيق “تيليغرام”، بافل دوروف، جدلاً جديداً في أوساط الأمن الرقمي، مؤكداً أن تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) من استعادة رسائل محذوفة من تطبيق “سيغنال” يعد دليلاً قاطعاً على تفوق معايير الخصوصية في “المحادثات السرية” الخاصة بمنصته.
تأتي تصريحات دوروف تعقيباً على تقرير تقني نشره موقع 9to5Mac، كشف عن ثغرة غير متوقعة في نظام تشغيل “iOS”. وأوضح التقرير أن السلطات الأمريكية نجحت في الوصول إلى محتوى رسائل “سيغنال” عبر قاعدة بيانات التنبيهات الداخلية في هواتف آيفون، حيث تظل النصوص مخزنة هناك حتى بعد قيام المستخدم بحذف التطبيق أو مسح المحادثات بشكل يدوي.
وفي منشور عبر قناته الرسمية، انتقد دوروف السياسة الأمنية للمنافسين، مشيراً إلى أن تطبيقات مثل “سيغنال” و”واتساب” تقع فيما أسماه “فخ التنازلات”. وأوضح أن محاولة هذه التطبيقات دمج الأمان المطلق مع سهولة الاستخدام في نوع واحد من الدردشة يجعلها عرضة لتسريب البيانات عبر:
- النسخ الاحتياطية (Backups).
- التنبيهات المنبثقة على شاشة القفل.
وأكد دوروف أن “تيليغرام” تفادى هذه المخاطر من خلال الفصل الهيكلي بين أنواع الدردشة، موضحاً المزايا التالية:
- غياب المعاينة الإجباري: تفرض “المحادثات السرية” في تيليغرام إيقاف ظهور محتوى الرسائل في التنبيهات بشكل تلقائي، مما يحمي المستخدم حتى لو لم يقم بتغيير إعداداته يدوياً.
- الفصل الوظيفي: اعتبر دوروف أن الفصل بين “الدردشة السحابية” التي توفر المرونة، و”الدردشة السرية” التي توفر الخصوصية المطلقة، هو الحل التقني الوحيد والمنطقي لحماية بيانات المستخدمين في العصر الحالي.
واختتم مؤسس تيليغرام حديثه بالإشارة إلى أن الثقة في التشفير “من طرف إلى طرف” لا تكفي إذا كان النظام المحيط بالتطبيق (مثل نظام تشغيل الهاتف) يسرب المحتوى عبر ثغرات جانبية، وهو ما تمت معالجته في تصميم تيليغرام الأمني.