المغربية أنفو
أعلن الأمين العام لرئاسة الجمهورية السنغالية في بيان رسمي نقله التلفزيون الحكومي ليل الجمعة عن صدور مرسوم رئاسي يقضي بإنهاء مهام الوزير الأول عثمان سونكو وحل الحكومة الحالية بالكامل، مع تكليف الوزراء وكتاب الدولة بتصريف الأعمال اليومية الجارية إلى حين تشكيل فريق حكومي جديد، وهو القرار الذي جاء بعد سلسلة من الخلافات المتراكمة بين رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي ورئيس وزرائه المقال حول قضايا وصلاحيات إدارة الدولة.
وتعود جذور الأزمة بين الحليفين السابقين، اللذين وصلا إلى السلطة في مارس من عام 2024 عقب تحالف سياسي وتاريخي متين تحت راية حزب “باستيف”، إلى تبايينات حادة في الرؤى الاقتصادية والسياسية، لا سيما فيما يتعلق بكيفية التعامل مع ملف الديون السيادية الخانقة ومفاوضات صندوق النقد الدولي، فضلاً عن التوجهات الخاصة بمراجعة عقود النفط والغاز والمعادن التي كان يدفع سونكو باتجاه تعديلها بشكل أحادي.
وقد خرجت هذه التوترات إلى العلن بشكل واضح قبل ساعات القليلة من صدور المرسوم، حيث شهدت الجمعية الوطنية السنغالية جلسة مساءلة حامية صرح خلالها سونكو بأنه ليس رئيس وزراء يطيع بشكل أعمى، ما عكس وصول التفاهمات بين رأسي السلطة التنفيذية إلى طريق مسدود، ودفع الرئيس فاي إلى استخدام صلاحياته الدستورية لإنهاء مهام حكومته.
وعقب الإعلان عن خطوة الإقالة، نشر عثمان سونكو تدوينة مقتضبة على منصات التواصل الاجتماعي أكد فيها تقبله للقرار مشيراً إلى أنه ينام ليلته مرتاح البال في مقره بحي كير غورغي، في حين أصدر حزب “باستيف” الحاكم بياناً أشاد فيه بالحصيلة والجهود التي بذلها سونكو خلال فترة توليه المنصب، معلناً في الوقت ذاته التزامه الكامل بالخط السياسي للسيادة والوحدة الأفريقية، بينما تترقب الأوساط السياسية والاقتصادية الإعلان المرتقب عن هوية رئيس الوزراء الجديد الذي سيقود المرحلة المقبلة.