المغربية أنفو
أعلن مجلس المنافسة عن قبوله الرسمي لطلب الرأي الوارد إليه من لدن رئيس الحكومة، والمتعلق باتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، حيث ذكر المجلس في رأيه رقم ر/3/26 أن هذا القرار جاء لاستيفاء الطلب الحكومي كافة الشروط القانونية الواردة في المادة الرابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة كما تم تغييره وتتميمه، مبرزاً في المادة الثانية من الرأي موافقته على اتخاذ الحكومة لهذه التدابير الاستثنائية لتمتد طيلة الفترة الحالية ابتداءً من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية وإلى غاية الثالث من يونيو 2026، وهو القرار الذي تم التداول بشأنه من لدن هيئة مجلس المنافسة خلال اجتماعها المنعقد برئاسة السيد أحمد رحو وحضور أعضاء الهيئة بتاريخ 4 ذو الحجة 1447 هجرية الموافق لـ 21 ماي 2026، وذلك طبقاً لأحكام المادة 14 من القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة.
وجاء هذا الرأي مستنداً إلى القوانين والمراسيم التطبيقية المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة وبمجلس المنافسة، حيث سجل المجلس أنه بالنظر إلى خصوصية الفترة المرتبطة بعيد الأضحى، والتي تشهد سنوياً ارتفاعاً استثنائياً ومكثفاً في الطلب على الأضاحي بمختلف جهات المملكة وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على قنوات التموين والتسويق، فإن هذا الظرف الموسمي من شأنه أن يخلق بيئة خصبة لبعض الممارسات المضارباتية والسلوكات المنافية لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة، لا سيما ما يتعلق بإعادة البيع من طرف الوسطاء بغرض المضاربة، أو التخزين غير المشروع للأضاحي بهدف خلق ندرة مصطنعة، أو التأثير المتعمد على مستويات الأسعار بما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي للسوق والمساس بشفافية المعاملات التجارية؛ وهي عوامل مجتمعة تجعل السوق المعنية في وضعية غير عادية بشكل واضح، مما يعني استيفاء الشروط القانونية للتدخل.
وفي ختام رأيه، أكد مجلس المنافسة أن الإجراء المزمع اتخاذه من طرف الحكومة يهدف بالأساس إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية في هذه المناسبة الدينية، والحفاظ على السير التنافسي السليم للأسواق، فضلاً عن الحد من الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الشريفة، بما يساهم بشكل مباشر في حماية المستهلك المغربي والحفاظ على الاستقرار والتوازن الطبيعي لمنظومة العرض والطلب.