واقعة امتحانات البكالوريا بسلا تفتح نقاشاً حول شروط ولوج مهنة الصحافة بالمغرب

المغربية أنفو

أثارت واقعة ضبط صانع المحتوى ومدير نشر موقع “إعلام تيفي”، أشرف بلمودن، في حالة غش مفترضة أثناء اجتيازه امتحانات شهادة البكالوريا كـ”مترشح حر” بمدينة سلا، نقاشاً قانونياً وأكاديمياً واسعاً في الأوساط الإعلامية المغربية، وسط تساؤلات حول المعايير المعتمدة في منح البطاقة المهنية.

​وحسب المعطيات المتداولة، فقد سجلت المصالح التربوية بمركز الامتحان حالة غش في حق المعني بالأمر إثر حيازة هاتف محمول داخل قاعة الاختبار، وهو ما يقع تحت طائلة القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية.

ملاحظة مهنية وتحريرية: يلتزم هذا التقرير الإخباري بمبدأ “قرينة البراءة” كمقتضى دستوري وأخلاقي أساسي، ويتعامل مع المعطيات الحالية في حدود المنسوب إلى المعني بالأمر دون إطلاق أحكام مسبقة، تجنباً لأي تشهير، وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية أو أي توضيح من الأطراف المعنية.

وفور انتشار الخبر، ركّز المهتمون بالشأن الإعلامي على المفارقة القانونية التي تطرحها هذه الواقعة؛ حيث تنص المادة الرابعة من القانون رقم 89.13 المتعلق بالصحافي المهني في المغرب على ضرورة توفر المترشح لولوج المهنة على شهادة الإجازة على الأقل، أو شهادة متخصصة في مجال الصحافة مسلّمة من طرف مؤسسات التعليم العالي العام أو الخاص، أو دبلوم معترف بمعادلته.

​وقد دفع هذا المقتضى القانوني العديد من المتابعين إلى التساؤل عن السند الأكاديمي الذي اعتمد عليه بلمودن في الحصول على بطاقة الصحافة المهنية وتأسيس ملائمة موقعه الإلكتروني في سنوات سابقة، مادام يتقدم حالياً لنيل شهادة البكالوريا التي تعد شرطاً أساسياً لولوج التعليم الجامعي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مهنية متطابقة بأن اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر (التي تدير شؤون المجلس الوطني للصحافة ) قد باشرت، في وقت سابق، عملية تدقيق واسعة شملت الملفات العلمية والأكاديمية لعدد من الممارسين. وتشير المعطيات غير الرسمية إلى أن التمحيص في الشهادات الجامعية المدلى بها سابقاً هو الذي قاد إلى عدم تجديد البطاقة المهنية للمعني بالأمر في الفترة الأخيرة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية والقضائية.

​وحتى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ رسمي أو توضيح مباشر من طرف أشرف بلمودن أو لجنته الدفاعية يوضح تفاصيل الحادثة أو يرد على الإشكالات القانونية المثارة حول مساره الأكاديمي، في وقت يطالب فيه فاعلون إعلاميون بضرورة تشديد المراقبة وتطبيق القانون لحماية “جسم الصحافة” وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الخريجين والمهنيين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *