أزمة انقطاع الماء بالعيون مستمرة… والمواطن ينتظر حلولًا عملية لا وعودًا

المغربية أنفو: هاجر الرشم

رغم البلاغات والتوضيحات التي قُدمت خلال الأسابيع الماضية، لا تزال أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب بمدينة العيون تلقي بظلالها على الحياة اليومية للسكان، خاصة مع استمرار الانقطاعات في عدد من الأحياء، وسط تزايد مطالب المواطنين بإيجاد حلول عملية ومستدامة تنهي معاناتهم.

وتزداد حدة هذه الأزمة خلال فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، ويزداد استهلاك المياه بشكل طبيعي. فالماء في هذه الفترة ليس مجرد خدمة أساسية، بل ضرورة يومية لا غنى عنها للشرب، والحفاظ على النظافة الشخصية، والاستحمام، وتنظيف المنازل، وتلبية الاحتياجات الصحية، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى الذين يكونون أكثر عرضة لتأثيرات الحرارة المرتفعة.

ورغم تفهم المواطنين للتحديات التي قد تواجه تدبير الموارد المائية، فإنهم ينتظرون من الجهة المسؤولة إجراءات واضحة تخفف من آثار الأزمة، بدل الاكتفاء بالإعلانات العامة. ومن بين أبرز المطالب، تقديم توضيحات دورية حول تطورات الوضع، وإبلاغ الساكنة بكل المستجدات المتعلقة بالإصلاحات أو الإجراءات المتخذة لمعالجة المشكلة.

وفي حال تعذر إنهاء الأزمة بشكل فوري، فإن من الضروري اعتماد برنامج زمني واضح يحدد ساعات أو فترات تزويد كل حي بالماء، حتى يتمكن السكان من تنظيم احتياجاتهم اليومية وتفادي حالة الارتباك التي يعيشونها بسبب الانقطاعات المفاجئة.

إن التواصل المستمر مع المواطنين، والشفافية في عرض المعطيات، ووضع خطة واضحة لتدبير التوزيع خلال فترة الأزمة، كلها خطوات من شأنها أن تخفف من معاناة الساكنة وتعزز الثقة بين المؤسسة المكلفة بتوزيع الماء والمواطنين.

فالماء حق أساسي، وضمان استمرارية هذه الخدمة، خاصة خلال فصل الصيف، يظل من الأولويات التي تستدعي حلولًا عملية وسريعة، بما يحقق التوازن بين تدبير الموارد المائية والاستجابة لاحتياجات المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *