في حادثة غريبة من نوعها، ألقت عناصر الشرطة القضائية بأمن تازة، نهاية الأسبوع المنصرم، القبض على عائلة ثرية تمتهن التسول في عدة مدن مغربية.
حسب مصادر إعلامية، فإن عناصر الشرطة القضائية كانت قد ترصدت أفراد الأسرة المعنية، بعدما حامت الشكوك حولهم إثر اعتيادهم التسول بوصفات طبية وباستعمال طفلين.
وأوضحت المصادر أن المعنيين بالأمر، وهم زوجان شابان وطفليهما القاصرين بالإضافة إلى والدي الزوج المسنين، حلوا بالمدينة، وتوزعوا بمحيط أحد المساجد بغرض التسول، وهو ما أثار شكوك المصالح الأمنية التي وضعتهم تحت المراقبة.
وبعد نهاية “يوم العمل”، توجه المتهمون على متن سيارة أجرة إلى منطقة بعيدة، ركنوا فيها سيارتهم، ثم شرعوا في تغيير ملابسهم الرثة بأخرى جديدة، قبل أن يباغثهم رجال الأمن متلبسين.
وبعد اقتيادهم إلى مقر الدائرة الإمنية بتازة، من أجل التحقيق معهم، تبين أنهم ينحدرون من مدينة سيدي بنور، ويملكون منزلا بسيدي بنور وشقة بمدينة طنجة، ويمتهنون التسول في عدة مدن كالدار البيضاء الخميسات وفاس ومكناس وتازة، لمدة تفوق السنتين.
وحسب المصادر، فإن التحقيقات مع الموقوفين أسفرت عن حجز الملابس القديمة ومبلغ مالي قدره حوالي 600 درهم من عائدات التسول.
و مباشرة بعد توقيف المشتبه فيهم تم الاحتفاظ بهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
في هذه الحادثة، تبين أن التسول قد تحول إلى مهنة تدر أرباحا كبيرة على البعض، حتى وإن كانوا من الطبقة الغنية. هذه القضية تطرح العديد من الأسئلة حول أسباب انتشار التسول في المغرب، وحول كيفية القضاء عليه.