أبرزت المجلة النمساوية النصف سنوية “سوسايتي” مكانة المغرب كـ”بوابة دخول” و”جسر مثالي” بين أوروبا وإفريقيا، وذلك بفضل استثماراته في البنية التحتية وأدائه الاقتصادي القوي وسياساته الداعمة للمقاولات.
تحت عنوان “المغرب: بوابة دخول أوروبا إلى إفريقيا”، سلطت المجلة الضوء على الموقع الجيوسياسي للمغرب وجهود الشركات الأوروبية لتنويع سلاسل التوريد، مما يجعله جسراً مثاليًا للتبادل التجاري بين القارتين.
ووفقًا للمجلة، فإن المملكة المغربية تتمتع بمجموعة من المزايا التي تجذب المستثمرين المحتملين، تشمل:
- الاستثمار في البنية التحتية: يُعد المغرب من الدول الرائدة في مجال الاستثمار في البنية التحتية في إفريقيا،
- الاتفاقيات التجارية: يتمتع المغرب بشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية مع الدول الإفريقية والأوروبية،
- الأداء الاقتصادي القوي: يتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق المغرب معدلات نمو اقتصادي بنسبة 3.1٪ و 3.3٪ في عامي 2024 و 2025 على التوالي،
- انخفاض تكاليف اليد العاملة: تتميز اليد العاملة في المغرب بتكلفتها المنخفضة مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية،
- السياسات الداعمة للمقاولات: تُقدم الحكومة المغربية حوافز ضريبية ومزايا أخرى لجذب الاستثمار الأجنبي.
أشارت المجلة إلى أن أكثر من نصف الصادرات المغربية (56٪) موجهة إلى الاتحاد الأوروبي، مما يؤكد على مكانة المملكة كشريك تجاري هام للقارة الأوروبية.
وتوقعت المجلة أن يصبح المغرب محوراً استراتيجياً لمنطقة شمال إفريقيا والقارة الإفريقية ككل، مدعومة بموقعه الجغرافي المميز واستقراره السياسي واقتصاده المتنامي.
كما و أكد السيد رودولف ثالر، المدير الإقليمي السابق لإفريقيا في الغرفة الاقتصادية الفيدرالية النمساوية ومؤلف المقال، أن “المغرب يمكن أن يكون شريكًا مفيدًا لمختلف الصناعات الأوروبية، من المنتجات المصنعة إلى الفلاحة”.
وذكر ثالر أيضا أن المغرب يتمتع بالعديد من النقاط القوية، بما في ذلك:
- قوة عاملة ماهرة: يتوفر المغرب على قوة عاملة شابة ومتعلمة وذات مهارات عالية،
- موارد طبيعية غنية: يُعد المغرب غنيًا بالموارد الطبيعية، بما في ذلك الفوسفاط والمعادن،
- موقع استراتيجي: يقع المغرب على مفترق طرق بين أوروبا وإفريقيا، مما يجعله بوابة مثالية للتجارة،
- استقرار سياسي: يتميز المغرب باستقراره السياسي، مما يوفر بيئة آمنة للاستثمار،
- انفتاح اقتصادي: يتبع المغرب سياسة انفتاح اقتصادي، مما يسهل على الشركات الأجنبية العمل فيه.
كما و أبرزت المجلة مكانة المغرب كـ”رائد في مجال الطاقة الخضراء في إفريقيا”.
ووفقًا لتوقعات مؤسسة “ديلويت” العالمية، فإن المغرب مرشح رئيسي لإنتاج كميات كبيرة من الهيدروجين الأخضر، وذلك بفضل موارده الشمسية وفائض طاقته الكهربائية.
تناول المقال أيضًا تنظيم المغرب مع إسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030، مشيرًا إلى أنه من المتوقع استثمارات “ضخمة” في إطار كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم لكرة القدم 2030.
وتوقعت المجلة أن تُساهم هذه الاستثمارات في تحفيز النمو الاقتصادي في المغرب وتعزيز جاذبيته كوجهة استثمارية.
أكدت المجلة في نفس السياق أن “السياحة المغربية تشهد ازدهارًا ملحوظًا”، حيث يُعد المغرب البلد الأكثر زيارة في إفريقيا، يليه مصر وجنوب إفريقيا.
فقد جذبت “ثقافته النابضة بالحياة، ومناظره الخلابة وكرم ضيافته” 14.5 مليون سائح في عام 2023، وهو رقم قياسي.
وتُعد السياحة أحد القطاعات الرئيسية للاقتصاد المغربي، حيث تُساهم بنسبة 10٪ في الناتج المحلي الإجمالي وتوفر فرص عمل لأكثر من مليون شخص.
أشارت المجلة إلى أن المغرب هو ثالث أكبر سوق تصدير للنمسا في إفريقيا، وأن المزيد من الشركات النمساوية والأوروبية مهتمة بإقامة وتوسيع وحدات إنتاجها في المملكة.
ويُعزى هذا الاهتمام المتزايد إلى العوامل التالية:
- اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب: تُوفر هذه الاتفاقية إمكانية الوصول إلى السوق الأوروبية لأكثر من 450 مليون مستهلك،
- تحسين بيئة الأعمال: عملت الحكومة المغربية على تحسين بيئة الأعمال بشكل كبير في السنوات الأخيرة،
- المؤهلات المتميزة للقوى العاملة: تتوفر في المغرب قوة عاملة ماهرة ومتعلمة وذات مهارات عالية،
- التكلفة المنخفضة للعمالة: تُعد تكلفة العمالة في المغرب منخفضة نسبيًا مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية،
- جودة البنية التحتية: يُعد المغرب من الدول الرائدة في مجال الاستثمار في البنية التحتية في إفريقيا.
تختتم المجلة مقالها بالتأكيد على أن “المغرب يتمتع بإمكانات هائلة ليكون بوابة رئيسية لدخول الشركات الأوروبية إلى إفريقيا”.
وتُشير المجلة إلى أن المملكة لديها كل ما يلزم لتصبح مركزًا إقليميًا للتجارة والاستثمار، بما في ذلك موقعها الجغرافي المميز، واستقرارها السياسي، واقتصادها المتنامي، وبنيتها التحتية المتطورة، وقوة عاملة ماهرة، وسياساتها الداعمة للاستثمار.