ناقوس الخطر يُقرَع: الأسرة المغربية في مهبّ التحولات ومهددة بالانقراض!

المغربية أنفو

✍️ يونس أقبو

في ظل صمت رسمي يكاد يكون مُربكًا، ومع تحركات قانونية تثير جدلًا واسعًا، يجد المغرب نفسه أمام مفترق طرق خطير، بعدما أصبحت الأسرة المغربية مهددة بالتفكك والانقراض الديموغرافي، وسط تحولات اجتماعية واقتصادية وثقافية عميقة لم تُواكبها إصلاحات شاملة تحفظ التوازن داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، أطلقت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان ، مارييل ساندر، تحذيرًا واضحًا للمغرب، دعت فيه إلى ضرورة التحرك العاجل لمواجهة ما وصفته بـ”التحولات الديموغرافية العميقة”، محذّرة من تداعيات تأخر الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، خصوصًا في ظل التراجع الحاد في معدلات الخصوبة الذي يضرب المجتمع المغربي.

فقد كشفت تقارير رسمية أن معدل الخصوبة انخفض إلى 2.2 طفل لكل امرأة، وهو قريب جدًا من مستوى “اللاعودة الديموغرافي” (2.1)، الذي لا يكفي لضمان استمرارية المجتمع. بل إن بعض الدراسات تتحدث عن نزول المعدل إلى أقل من 2 في الوسط الحضري، مع شيخوخة سكانية متزايدة، حيث يُتوقّع أن يفوق عدد المواطنين فوق سن 60 سنة حاجز الـ6 ملايين في أفق 2030.

مشروع مدونة الأسرة… نحو مزيد من التفكك؟

في الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن تُفعّل الحكومة مقترحات عملية لتحفيز الشباب على الزواج، وتقديم الدعم اللازم للأسر المتوسطة والهشة، تفاجأ الرأي العام الوطني باتجاه وزارة العدل في حكومة عزيز أخنوش إلى إعداد مشروع تعديل جديد لمدونة الأسرة، يرى فيه الكثيرون خطوة نحو تعقيد إجراءات الزواج، وإنهاك الأزواج بالالتزامات القانونية، وتعميق الشرخ بين الرجل والمرأة داخل الأسرة.

ويعبّر عدد من الأصوات الرافضة لهذا التوجه، عن تخوّفهم من أن يُستخدم هذا المشروع كوسيلة لفرض ما يُسمّى بـ”الإملاءات الغربية”، ومحاولة تمرير أجندات نسوية راديكالية تُسهم في زعزعة الاستقرار الأسري، وتفتح الباب أمام ظواهر دخيلة على المجتمع المغربي كـ الزواج المختلط دون ضوابط، والطلاق السهل، وتشجيع العزوف عن الزواج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *