المغربية انفو
في مشهد يجسد عمق العلاقات الثنائية وروح التضامن العابر للحدود، لبّت المملكة المغربية نداء البرتغال على عجل، وأرسلت طائرتين من طراز “كنادير” المتخصصة في إخماد حرائق الغابات، لتعويض تعطل طائرتين برتغاليتين مستأجرتين، وفي ظل اعتذار إسبانيا عن تقديم الدعم لانشغالها بموجة حرائق تجتاح أراضيها.
وزارة الداخلية البرتغالية أوضحت، في بيان رسمي، أن تفعيل آلية التعاون الثنائي مع المغرب تم في إطار الشراكة الوثيقة بين البلدين بمجال الحماية المدنية وإدارة الكوارث، مؤكدة أن الطائرتين المغربيتين وصلتا بالفعل إلى قاعدة “مونتي ريال” الجوية، وشرعتا فورًا في عمليات الإطفاء ضمن المنظومة الوطنية البرتغالية لمكافحة حرائق الغابات.
ووفق الجدولة المعلنة، ستستمر الطائرتان في مهامهما إلى نهاية الأسبوع، بينما تخضع الطائرتان البرتغاليتان المتعطلتان لإصلاحات تقنية، تمهيدًا لعودتهما إلى الخدمة.
الحكومة البرتغالية عبّرت عن “شكرها العميق” للمملكة المغربية على سرعة الاستجابة والمساهمة الفعالة في مواجهة ما وصفته بـ”كارثة بيئية”، معتبرة أن هذه المبادرة تشكل نموذجًا حيًا للتعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المناخية والكوارث الطبيعية.
وتأتي هذه الخطوة المغربية في سياق تصاعد تهديد حرائق الغابات بجنوب أوروبا خلال فصل الصيف، ما يبرز أهمية تعزيز التحالفات الإقليمية في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة التي تتكرر بوتيرة متسارعة.