المبادرة الأطلسية المغربية محور جلستين فكريتين بالعيون لصياغة مستقبل التعاون جنوب-جنوب

المغربية أنفو

شهدت مدينة العيون، بفندق المسيرة، يومًا حافلًا بالنقاش الفكري والسياسي حول مستقبل التعاون جنوب-جنوب في ضوء المبادرة الأطلسية والرؤية الملكية. فقد التأم ثلة من الأساتذة والخبراء في جلستين مستديرتين متتاليتين، شكّلتا فضاءً للتفكير الجماعي في كيفية تحويل التحديات إلى فرص وبناء شراكات متوازنة.

المائدة الأولى ركزت على تحليل متعدد الأبعاد للتحولات الجارية في العلاقات جنوب-جنوب، في ضوء الرؤية الأطلسية المغربية. وتوزع النقاش بين البعد الرمزي للصحراء المغربية كرافعة لتحرير إفريقيا، والإطار القانوني الدولي للتعاون جنوب-جنوب، ثم الرهانات الجيوستراتيجية للمبادرة الأطلسية في تكريس التعاون الإقليمي. كما جرى التأكيد على البعد الثقافي والفكري للعلاقات جنوب-جنوب باعتباره أساسًا لبناء أفق مشترك لمواجهة التحديات العالمية.

أما المائدة الثانية فقد انصبت على الحوكمة الاقتصادية والحوار المؤسساتي باعتبارهما مدخلًا لإبداع ديناميات جديدة للتعاون جنوب-جنوب. وتناول المتدخلون إعادة تعريف المرتكزات الاقتصادية الإقليمية ودورها في بناء نظام متوازن، إضافة إلى إبراز التحديات المرتبطة بالعولمة والتشابك الجيوسياسي، مع الدعوة إلى جعل الحوار الثقافي جسرًا للتواصل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وفي النقاش الختامي، الذي جرى بعد نهاية المائدتين، أجمعت المداخلات على أن المبادرة الأطلسية المغربية تشكل فرصة استراتيجية لإعادة صياغة التعاون جنوب-جنوب على أسس أكثر عدلًا وتوازنًا. وخلص المشاركون إلى أن التكامل بين الأبعاد القانونية والسياسية والاقتصادية والثقافية هو السبيل لبناء عالم متعدد الأقطاب، يتجاوز منطق التبعية نحو منطق الشراكات المتوازنة والندية.

وهكذا، أكد لقاء العيون بفندق المسيرة أن المغرب ماضٍ في ترسيخ موقعه كفاعل محوري في صياغة مستقبل التعاون الإقليمي والدولي، من خلال مبادرته الأطلسية التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية وبعدها الإنساني التضامني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *