المغربية أنفو
باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ الساعات الأولى لنهار اليوم عمليّات دهم وتفتيش واسعة النطاق في عدة مدن، من بينها سلا وإنزغان، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في أعمال الفوضى والتخريب التي شهدتها مدن متعددة خلال الأيام الماضية. وجاءت الاعتقالات بعد مطابقة صور ومقاطع المتهمين الواردة في كاميرات المراقبة وتسجيلات الهواتف مع الأشخاص الذين شاركوا في عمليات إضرام النار وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
وذكر مصدر أمني أن تدخلات الفرقة الوطنية نُفّذت بشكل منظّم ومباغت وبالتنسيق التام مع النيابة العامة وباقي المصالح الأمنية، وعلى رأسها الاستعلامات العامة التي وفرت معطيات دقيقة حول هوية المشتبه فيهم ومكان تواجدهم، ما مكّن من تنفيذ مداهمات داخل منازل المتهمين وإيقافهم دون تعريض المواطنين للخطر.
وتأتي هذه التحركات في سياق رد أمني أوسع تزامن مع انتشار وحدات من الدرك الحربي في مناطق متأثرة بحوادث عنف وتخريب، لا سيما في القليعة، حيث تسببت الأحداث السابقة في مقتل 3 أشخاص وفق حصيلة أولية، كما أسفرت الاحتكاكات السابقة عن إصابة 69 عنصراً من أفراد القوات العمومية بحسب بيانات متداولة. وتؤكد الأجهزة أن الهدف من الانتشار هو استعادة الأمن وفرض الإشراف القانوني على الفضاءات المتأزمة.
ويواجه الموقوفون بحسب المعطيات الأولية تهمًا خطيرة تشمل: تكوين عصابة إجرامية، المشاركة في أعمال الشغب، إضرام النار، إلحاق خسائر مادية جسيمة وتعريض سلامة المواطنين للخطر، بالإضافة إلى تهم أخرى قد تُستكمل بمتابعة مجريات التحقيق. وتذكّر النيابات العامة أن القانون الجنائي المغربي يفرض عقوبات صارمة على التخريب وإضرام النار، قد تصل إلى 20 سنة سجناً نافذاً وفي حالات وقوع وفيات أو إصابات بالغة قد تُترتّب أحكام أشد.
وأكدت الأجهزة الأمنية والقضائية في رسائل متكررة أن لا أحد فوق القانون، وأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى، داعية في الوقت نفسه إلى التزام الهدوء وعدم الانسياق وراء دعوات العنف أو الاستفزاز. وذكرت المصادر أيضاً أن التحقيقات مستمرة لكشف مزيد من المتورطين وتوقيفهم، وسيتم تقديم المشتبه فيهم أمام العدالة فور استكمال الإجراءات القانونية.
في غضون ذلك، تواصل مصالح الأمن جمع الأدلة الرقمية والمرئية وتحليلها، وتشجيع المواطنين على التعاون بالإبلاغ عن أي معطيات قد تساعد في تعقب العناصر المتورطة، مع التأكيد على احترام حقوق الدفاع وحماية الموقوفين بحدود القانون حتى صدور أحكام قضائية نهائية.