المغربية أنفو
تنطلق، اليوم الخميس بمدينة طنجة، أشغال الدورة الثالثة لقمة “إفريقيا الزرقاء”، التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية بشراكة مع مؤسسة الموسم الأزرق، باعتبارها موعدا إفريقيا سنويا بارزا مخصصا لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالبحار والمحيطات.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الالتزام القوي للمملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة من أجل تعزيز الوعي الجماعي بالقضايا الكبرى المرتبطة بالمحيط داخل القارة الإفريقية، من خلال مبادرات بارزة، منها إحداث قمة إفريقيا الزرقاء نفسها، وتنظيم المشاورة الإفريقية التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، فضلا عن قمة إفريقيا من أجل المحيط التي انعقدت في 9 يونيو 2025 بمدينة نيس الفرنسية، ومصادقة المملكة على معاهدة أعالي البحار، التي تُعد أداة رئيسية لتدبير ما يعادل نصف سطح الكرة الأرضية.
وتعكس هذه الجهود الطموح الذي عبّر عنه الملك محمد السادس في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2023، الداعي إلى جعل المحيطات رافعة للتعاون الإفريقي المشترك والتنمية المستدامة.
ومن المنتظر أن تعرف الجلسة الافتتاحية، التي ستنطلق ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، مشاركة خبراء ومسؤولين من مختلف دول القارة الإفريقية، سيتدارسون أربعة محاور أساسية: الحكامة والأمن البحري، والعلوم والتعليم، والمجتمع المدني، ثم الاقتصاد والتمويل الأزرقان.
وستُسهم خلاصات هذه النقاشات في صياغة “ميثاق إفريقيا الزرقاء” الذي يجري تحضيره، على أن يُقدَّم رسميا خلال الدورة الرابعة من القمة في نهاية سنة 2026.
وأكد مؤسسو القمة، وهم عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، وريم بنزينة، رئيسة مؤسسة الموسم الأزرق، وباسكال لامي، رئيس المنتدى العالمي للبحار، أن هذا الميثاق، وبدعم من الاتحاد الإفريقي ومؤسسة إفريقيا – أوروبا وعدد من الشركاء، سيقترح على الفاعلين الحكوميين والاقتصاديين والعلميين والمجتمع المدني خطة عمل طموحة وواقعية من أجل مستقبل بحري إفريقي مستدام.