المغربية أنفو
🖊️ بقلم الدكتور سعيد بوشاكوك الباحث الأكاديمي المهتم بالتنمية والمجال.
يلاحظ المتتبع والمهتم لمسار النزاع حول الصحراء الغربية جغرافيا والمغربية انتماء وهوية وخاصة بعد التحولات التاريخية المفصلية بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بتاريخ 31اكتوبر 2025 وما واكب ذلك من فتح قنوات التفاوض المشاورات المتتالية برعاية أممية وبإشراف أمريكي وباشراك جميع الأطراف وخاصة في لقاءات مدريد باعتبار اسبانيا الدولة المستعمرة تاريخيا حتى حدود 1975 بموجب الاتفاقي التلاثي بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا وكونها تنتمي إلى مجموعة أصدقاء الصحراء ولقاء واشنطن باعتبار الولايات المتحدة الأمريكية هي المشرف المباشر ليس فقط لتدبير التفاوض بل إلى العمل على هندسة الحل الواقعي قاعدته واطاره خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
إن تحيين المبادرة المغربية لمنح وتخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا رسالة واضحة من المغرب وبدعم من المنتظم الدولي حيت الثمار الإيجابي للدينامية المتزايدة للديبلوماسية المغربية قوامها الوضوح والطموح آخرها الموقف المصري والكيني والمالي بافريقيا داعمة لعدالة وشرعية الطرح المغربي الوحدوي بشكل واضح وكذلك الإتحاد الأوروبي والقائمة طويلة إذ نستنتج لا محالة وبدون شك اتساع شبكة ورقعة الخيار الداعم لحل الحكم الذاتي مقابل أفول الطرح المناويء لشرعية المغرب تاريخيا و قانونيا وجغرافيا وهوياتيا.
إن التابث هو التفاوض على قاعدة الحكم الذاتي والسيادة المغربية على ضوء المقررات الأممية أما المتحول أو المتغير فهو انخراط باقي الأطراف وخاصة الجزاءر وجبهة البوليساريو في مناقشة مضمونه وجوهره وسبل تنزيله سواء في مرحلته الانتقالية أو النهائية أي الخيار المستدام الواقعي والنهائي حتى يشكل قاعدة صلبة غير قابلة للتغيير كخيار بينما تبقى حرية الإبداع في تفاصيله وشبكة العلاقات الأفقية والعمودية بين السلطة المركزية وسلطات جهة الحكم الذاتي.
إن التحولات الجيو ستراتيجية التي يشهدها العالم وخاصة بعد المرحلة الترامبية حيث اللايقين واللامعنى لبوصلة النظام العالمي حيث الصراع والحروب والحذر والتوافقات المضمرة مما يؤكد أن التفاوض فيما يتعلق بالنزاع حول الصحراء تحكمه سياسة الترغيب والترهيب مما يلزم على بناء جسور التواصل الإنساني بكل تجلياته في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة بدل مناقشته في إطار الفصل السابع أو ما يعرف بالأمن الجماعي.
والسؤال المطروح هل ستسوعب قيادة جبهة البوليساريو وقيادة النظام العسكري للجزائر بوصلة المتغيرات الدولية وبالأخص بعد خضوع الجزاءر اضطرارا لتجديد العلاقات التجارية مع اسبانيا وفرنسا دون مراجعة موقفهما من دعم الحكم الذاتي والانخراط بشكل إيجابي في تقويته من خلال علاقات التعاون مع المملكة المغربية إذ الاستثمار في جميع التراب الوطني بما فيها الأقاليم الجنوبية أو ما يسمى دبلوماسية المال والأعمال أي استثمار هذه الفرصة البديلة حتى لا تعيش ساكنة مخيمات تندوف معاناة أخرى إضافية نحو المجهول ومتاهات الرمال وهديان مصالح الاقطاب الدولية حيث المواقف تبنى على الالتزام والثقة والمصلحة المشتركة وليس الايديولوجيا والتحالفات الصورية ذات الوهم والسراب