المغربية أنفو:هيئة التحرير
أثارت معطيات جديدة حول احتمال توظيف بيانات الأسر التي يتم جمعها خلال عمليات تسجيل التلاميذ، في أغراض انتخابية، انتباه المصالح المختصة بوزارة الداخلية، خاصة بعد تسجيل مؤشرات مرتبطة بتحركات انتخابية يُشتبه في انطلاقها قبل الموعد القانوني للحملة.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد رصدت تقارير ميدانية بعدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، حالات يُشتبه في استغلالها للمعطيات التي تقدمها الأسر للمؤسسات التعليمية الخاصة أثناء إجراءات التسجيل، من أجل التواصل معها في سياقات ذات صلة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتتمثل أبرز المؤشرات التي أثارت الانتباه في استعمال أرقام هواتف ووسائل تواصل قدمها أولياء الأمور لأغراض إدارية وتربوية، قبل أن تُستخدم، بحسب المعطيات نفسها، في اتصالات ورسائل تضمنت مضامين مرتبطة بمرشحين أو مواقف سياسية.
وتزداد حساسية هذه القضية بالنظر إلى طبيعة العلاقة التي تجمع المؤسسات التعليمية بالأسر، إذ يفترض أن تظل المعطيات الشخصية التي يتم جمعها أثناء التسجيل محصورة في الأغراض التي جُمعت من أجلها، وألا تتحول إلى وسيلة للتواصل السياسي أو الانتخابي دون موافقة أصحابها.
كما تشير المعطيات إلى أن الشبهات لا تقتصر على أصحاب بعض المؤسسات التعليمية الخاصة، وإنما تمتد إلى مؤشرات بشأن دعم مرشحين في دوائر انتخابية أخرى، في إطار تحركات يُشتبه في ارتباطها بتنسيق انتخابي وتبادل للدعم.
وفي السياق ذاته، يثير اتساع نطاق بعض المؤسسات التعليمية الخاصة، التي تتوفر على فروع أو تستقطب أسرًا من مناطق مختلفة، مخاوف من إمكانية الوصول إلى أعداد كبيرة من أولياء الأمور عبر قواعد بيانات التسجيل، وتحويلها إلى وسيلة للتواصل المباشر مع ناخبين محتملين.
وبناء على هذه المعطيات، تتجه المصالح المختصة إلى إخضاع عدد من الأنشطة والاتصالات المرتبطة بالدخول المدرسي للتدقيق، خصوصًا تلك التي قد تكون حملت، بشكل مباشر أو غير مباشر، رسائل ذات طابع انتخابي أو وفرت فضاءات للتواصل مع الأسر خارج الإطار التربوي والإداري المعتاد.
وسيتركز جانب من هذا التدقيق على طبيعة الرسائل والدعوات الموجهة إلى أولياء الأمور، ومدى ارتباطها فعلًا بالشأن المدرسي، إضافة إلى تحديد الجهات التي حصلت على بيانات الأسر وكيفية استعمالها، وما إذا كان استخدامها قد تجاوز الغرض الذي جُمعت من أجله.
وتبقى نتائج التحريات الميدانية حاسمة في تحديد طبيعة هذه الممارسات ومدى ثبوتها، قبل الانتقال، عند الاقتضاء، إلى ترتيب الآثار القانونية المناسبة بشأن أي تجاوزات انتخابية أو استعمال غير مشروع للمعطيات الشخصية.