المغربية أنفو:هيئة التحرير
في خطوة تعكس صرامة المديرية العامة للأمن الوطني وحرصها الراسخ على صون صورة المؤسسة الأمنية، أصدرت المديرية، صباح يوم امس الاثنين 7 شتنبر الجاري، قراراً يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق موظف شرطة يعمل بمنطقة أمن إنزكان، وذلك في انتظار عرضه على المجلس التأديبي بعد انتهاء مجريات البحث القضائي المنجز في حقه.
ويأتي هذا القرار على خلفية شريط فيديو متداول يظهر فيه الموظف المشتبه فيه وهو يعرض سيدة للعنف، قبل أن تتدخل دورية للشرطة وتعمل على توقيفه أثناء اصطحابه للضحية على متن سيارته الخاصة.
وقد تم إخضاع المعني بالأمر لتدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الأفعال، التي يشتبه في ارتباطها بخلافات شخصية.ويؤكد هذا التدخل أن المؤسسة الأمنية لا تتعامل مع أي سلوك منسوب إلى أحد موظفيها بمنطق التساهل، مهما كانت صفته أو موقعه، وأن احترام القانون والانضباط المهني يظلان فوق كل اعتبار.
كما يعكس القرار حرص المديرية العامة للأمن الوطني على حماية الثقة التي تحظى بها المؤسسة لدى المواطنين، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة إلى حين صدور الأحكام القضائية النهائية.
إن سرعة التفاعل مع الواقعة، وفتح البحث القضائي، واتخاذ قرار التوقيف المؤقت، كلها مؤشرات على يقظة مؤسساتية تؤكد أن الأمن الحقيقي لا يقوم فقط على حماية المجتمع، بل أيضاً على حماية نزاهة المؤسسة الأمنية من أي تصرفات فردية قد تسيء إلى رسالتها النبيلة.
فحين يكون القانون فوق الجميع، تصبح هيبة المؤسسة أقوى، وتصبح ثقة المواطن أكثر رسوخاً.