المغربية أنفو:هيئة التحرير
قضت محكمة جنايات الاستئناف في كريتاي، بضواحي باريس، اليوم السبت، بسجن الفنان المغربي سعد لمجرد عشر سنوات، على خلفية قضية تعود وقائعها إلى سنة 2016، في حكم شدد العقوبة الصادرة بحقه ابتدائياً سنة 2023، والتي كانت قد حددت في ست سنوات سجناً.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، فقد أدين لمجرد، البالغ من العمر 41 سنة، بالاغتصاب المشدد، فيما كانت النيابة العامة قد التمست الحكم عليه بثماني سنوات سجناً.
كما صدر الحكم مقروناً بإيداعه السجن.وفي المقابل، يواصل سعد لمجرد نفي التهمة الموجهة إليه والتأكيد على براءته، فيما أعلنت ماري بورغوبورو، إحدى محامياته، أن هيئة الدفاع ستتقدم بطعن أمام محكمة النقض، الأمر الذي يعني أن المسار القضائي للقضية لم يصل إلى نهايته بعد.
وتعود وقائع الملف إلى سنة 2016، حين اتهمت شابة فرنسية، كانت تبلغ آنذاك 20 سنة، سعد لمجرد باغتصابها داخل غرفة بأحد فنادق باريس، بعد لقائهما في ملهى ليلي بالعاصمة الفرنسية، بينما كان الفنان المغربي يبلغ من العمر 31 سنة.وكانت محكمة جنايات باريس قد أصدرت سنة 2023 حكماً بسجن لمجرد ست سنوات في القضية نفسها، قبل أن ينتقل الملف إلى مرحلة الاستئناف.
وأجريت المحاكمة في كريتاي خلف أبواب مغلقة، بعدما كان النظر فيها قد تأجل في يونيو 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.ومن جهته، قال ديفيد شيمي، أحد محامي المشتكية، لوكالة فرانس برس، إن تشديد العقوبة يمكن تفسيره، وفق تقديره، بما وصفه بالنهج الذي اتبعه الدفاع تجاه موكلته، مشيراً إلى التشكيك المتكرر في أقوالها والانتقادات الموجهة إلى المحققين والخبراء.
وتبقى هذه التصريحات جزءاً من موقف دفاع المشتكية، في مقابل تمسك دفاع لمجرد بموقفه الرافض للتهمة.ويأتي الحكم الجديد في سياق قضائي معقد بالنسبة للفنان المغربي، إذ سبق أن أدانته، في ماي الماضي، محكمة جنايات إقليم فار بمدينة دراغينيان بالسجن خمس سنوات، في قضية أخرى تتعلق باغتصاب شابة سنة 2018 قرب سان تروبيه، وهو الحكم الذي استأنفه لمجرد.
كما شهد شهر أبريل الماضي تطوراً آخر مرتبطاً بملف منفصل، تمثل في إدانة خمسة أشخاص في قضية تتعلق بمحاولة ابتزاز سعد لمجرد، بعدما طُلب منه دفع ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المشتكية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.
وقضت المحكمة حينها ببراءة لورا ب. من تهمة مرتبطة بالملف، بينما صدرت أحكام في حق والدتها ومحامية ومؤثرة وشخصين آخرين تراوحت بين ستة أشهر وسنتين سجناً مع وقف التنفيذ.
وبهذا الحكم الجديد، يجد سعد لمجرد نفسه أمام فصل آخر من مسار قضائي امتد لسنوات، في وقت يتمسك فيه ببراءته ويستعد دفاعه للطعن أمام محكمة النقض.
وبينما أثرت هذه القضايا بشكل كبير على مسيرته وحياته الشخصية، يظل الفنان المغربي واحداً من أبرز الأسماء التي صنعت حضوراً واسعاً في الساحة الموسيقية العربية، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية المقبلة.