بقلم: هيئة تحرير المغربية أنفو
في ورش مشروع «ماء وملح الداخلة»، تبرز تساؤلات تستحق التوضيح، وتفرض فتح نقاش جاد ومسؤول حول ما يجري داخل هذا الورش، وحول مدى احترام القوانين والمساطر المعمول بها، ودور الجهات المكلفة بالتنفيذ والمراقبة والتتبع.

ماذا يقع بالضبط؟ وهل تسير الأمور وفق الضوابط القانونية والتقنية الجاري بها العمل؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يعني توجيه اتهامات مسبقة إلى أي جهة، بقدر ما يعكس حق الرأي العام في الحصول على المعلومات والتوضيحات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشروع يحظى باهتمام محلي، وتظهر بشأنه تساؤلات تستدعي أجوبة واضحة.

ومن هذا المنطلق، فإن الأنظار تتجه إلى الشركات المنفذة للمشروع، والمكاتب المكلفة بالدراسات التقنية والمراقبة، فضلاً عن الجهات المختصة، من أجل تقديم توضيحات بشأن طبيعة الأشغال الجارية، ومدى احترام الالتزامات المرتبطة بها، وحدود مسؤولية كل طرف.
فهل القانون يسري على الجميع بالمعايير نفسها؟ وهل تخضع مختلف المشاريع للمراقبة والمساءلة دون استثناء؟
إننا في «المغربية أنفو» نفتح هذا الملف من منطلق المسؤولية الصحفية، ونوجه دعوة واضحة إلى جميع الأطراف المعنية إلى التواصل وتقديم روايتها وتوضيح المعطيات المرتبطة بهذا المشروع، إيماناً منا بأن الشفافية والحوار هما السبيل الأمثل لتبديد التساؤلات وتنوير الرأي العام.

ولا نهدف من وراء ذلك إلى إصدار أحكام مسبقة أو المساس بسمعة أي جهة، وإنما إلى البحث عن أجوبة مقنعة تستند إلى الوقائع والوثائق، وتضع الرأي العام أمام الصورة الكاملة.
ففي ورش «ماء وملح الداخلة»، يبقى السؤال الذي نطرحه للنقاش: هل الجميع سواسية أمام القانون، أم أن هناك معطيات تستوجب التوضيح؟
والكرة الآن في ملعب الجهات المعنية: ننتظر توضيحاتها، ونرحب بحقها في الرد، لأن الحقيقة لا تخدم طرفاً بعينه، بل تخدم المصلحة العامة.