سوريا تحدد ضوابط دخول مواطني شمال إفريقيا: تأشيرة إلكترونية ولا صحة لأنباء “الكفيل”

المغربية أنفو

تواصل السلطات السورية مع حلول عام 2026 تحديث منظومتها الحدودية عبر الانتقال الكامل نحو الرقمنة في منح سمات الدخول، وهو ما شمل بشكل مباشر مواطني دول شمال إفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس، وليبيا) الذين باتوا ملزمين بالحصول على تأشيرة إلكترونية (E-Visa) وموافقة أمنية مسبقة قبل التوجه إلى المنافذ السورية، في خطوة تنهي عقوداً من الدخول غير المشروط وتستبدله بآلية تنظيمية تضمن أمن وانسيابية حركة المسافرين.

​وفي هذا السياق، فندت المصادر الرسمية ما تردد من إشاعات مضللة حول فرض “نظام كفيل” على سكان منطقة المغرب العربي، مؤكدة أن هذه الأنباء تفتقر إلى الدقة القانونية، إذ لا يوجد في التشريعات السورية ما يُلزم السائح بوجود كفيل شخصي على غرار أنظمة العمل في دول أخرى، بل إن المتطلب الفعلي هو مجرد وجود “جهة داعمة” للطلب، والتي تتمثل غالباً في مكتب سياحي معتمد أو حجز فندقي مؤكد أو استضافة عائلية، وهي إجراءات روتينية تهدف فقط لتحديد مكان الإقامة وضمان أمن الزائر، ولا ترتب أي تبعات قانونية أو مالية تندرج تحت مسمى الكفالة.

وعلى صعيد الدول المعنية، يبرز مواطنو المغرب والجزائر وتونس كأكثر الفئات تأثراً بالرسوم المحدثة التي استقرت عند حدود 40 دولاراً أمريكياً، مع استثناء موريتانيا من هذه الرسوم، وهو ما يعكس رغبة دمشق في الموازنة بين تعزيز موارد النقد الأجنبي وبين الحفاظ على الروابط السياحية، حيث تتيح المنصة الإلكترونية الجديدة للمسافرين الحصول على موافقاتهم في غضون أيام قليلة، مما يسهل من عملية التخطيط المسبق للرحلة ويقضي على البيروقراطية الحدودية، مؤكدةً أن الانفتاح السياحي السوري لا يزال قائماً ولكن ضمن إطار تنظيمي حديث يحاكي المعايير الدولية المعمول بها حالياً.

​وفي سياق متصل، أكدت مصادر مسؤولة في اتحاد غرف السياحة السورية أن الأنباء المتداولة حول فرض “نظام الكفيل” على زوار شمال إفريقيا تفتقر إلى السند القانوني، مشيرةً إلى أن القوانين السورية الناظمة لدخول الأجانب لا تتضمن أي نص يفرض “كفيلاً” ماليًا أو شخصيًا. وأوضحت المصادر أن اللبس الحاصل لدى البعض نتج عن الخلط بين “الموافقة الأمنية” وبين “الكفالة”.

  • منصة التأشيرة الإلكترونية (E-Visa): تُظهر البيانات الرسمية للمنصة أن متطلبات الحصول على سمة الدخول تقتصر على جواز سفر ساري المفعول، وصورة شخصية، ودفع الرسوم المقررة (التي تبلغ 40 دولاراً لمواطني المغرب والجزائر وتونس). النظام مؤتمت بالكامل ولا يتطلب وجود طرف ثالث ككفيل قانوني.
  • الحجز الفندقي كبديل تنظيمي: الإجراء الفعلي المطبق هو ضرورة وجود “حجز فندقي مؤكد” أو توضيح جهة الزيارة، وهو إجراء عالمي روتيني لتوثيق مكان إقامة السائح. أما في حالات الزيارات الشخصية، فيمكن للسوريين استضافة أصدقائهم تحت مسمى “استضافة عائلية”، وهي اختيارية وليست شرطاً أساسياً للدخول كما أُشيع.

الموافقة الأمنية المسبقة: تؤكد التقارير الميدانية أن “الموافقة الأمنية” هي إجراء سيادي تقوم به أجهزة وزارة الداخلية لتدقيق بيانات الوافدين قبل وصولهم، وهي عملية تتم بشكل آلي بعد التقديم على المنصة، دون الحاجة لأي “ضامن” شخصي يوقع على تعهدات قانونية نيابة عن الزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *