غلاء السياحة الداخلية يدفع بالمغاربة لقضاء عطلهم في الخارج

يشهد المغرب ظاهرة مقلقة تتمثل في ارتفاع نفقات السياحة الداخلية بشكل ملحوظ، مما دفع بالعديد من المواطنين إلى البحث عن وجهات بديلة لقضاء عطلهم. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نفقات سفر المغاربة إلى الخارج قد قفزت خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 38.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 7.73 مليار درهم في متم مارس 2024.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من أهمها:

  • ارتفاع أسعار السلع والخدمات السياحية داخل المغرب: شهدت الأسعار في مختلف القطاعات السياحية، من فنادق ومطاعم ، ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى إرتفاع السلع و أيضا إلى جشع بعض الشركات السياحية التي تسعى إلى الربح بطريقة جشعة.
  • ضعف العروض السياحية المحلية: يرى بعض المستهلكين أن العروض السياحية المتاحة داخل المغرب لا تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم، سواء من حيث تنوع الوجهات أو جودة الخدمات المقدمة.

نتيجة لهذه العوامل، لجأ العديد من المغاربة إلى قضاء عطلهم في دول أخرى كاسبانيا و فرنسا، حيث يجدون عروضاً سياحية أكثر تنوعاً وبأسعار أكثر تنافسية. وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد المغاربة الذين سافروا إلى الخارج لقضاء عطلهم قد ارتفع بنسبة 20% خلال العام الماضي.

ويُعد هذا التوجه مدعاة للقلق بالنسبة لقطاع السياحة الوطني، حيث يُفقد الاقتصاد الوطني مداخيل مهمة من العملة الصعبة، كما يُؤثر سلباً على فرص العمل في هذا القطاع.

ولمعالجة هذه الظاهرة، يتطلب الأمر من الجهات المعنية اتخاذ خطوات جادة لمُكافحة جشع بعض الشركات السياحية، وخفض أسعار الخدمات السياحية داخل المغرب، وتطوير العروض السياحية المتاحة، وتعزيز جاذبية السياحة الداخلية. كما يجب العمل على دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وتحفيزهم على قضاء عطلهم داخل بلدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *