المغربية أنفو :هيئة التحرير
شهدت مدينة العيون يوم الخميس 27 نونبر 2025 الانطلاقة الرسمية لفعالية “المحطة العلمية في الصحة” التي تنظمها الرابطة المغربية للبحث العلمي والتنمية المستدامة، الفرع الجهوي للعيون الساقية الحمراء، بشراكة مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وعدد من المؤسسات الأكاديمية والتكوينية. وقد احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الجلسة الافتتاحية التي جمعت مسؤولين وأطرًا صحية وباحثين وفاعلين مهتمين بتطوير مجالات التكوين الصحي والبحث العلمي.
ويأتي هذا الحدث العلمي في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي وتحديث منظومة الصحة، في انسجام مع التوجيهات الملكية التي تؤكد على أهمية تكوين الكفاءات وملاءمة أساليب التدريس مع التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي. وتراهن الرابطة على أن تصبح هذه المبادرة موعدًا سنويًا قاريًا تحتضنه الجهة، يهدف إلى خلق فضاء للحوار العلمي وتبادل الخبرات وتثمين نتائج البحث على المستوى الجهوي والوطني.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بمحاضرة محورية حول البيداغوجيات المبتكرة في الصحة، ركزت على تقنيات المحاكاة وأهمية التكامل بين التخصصات في تحسين جودة التدريب الصحي. وشارك في هذه الجلسة أساتذة وباحثون من مختلف المؤسسات، من بينهم أطر من كلية الطب والصيدلة والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين والمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، حيث قدموا مقاربات جديدة تهدف إلى تطوير طرق التكوين وإعداد مهنيي الصحة لمواجهة تحديات الممارسة الطبية الحديثة.
وقد عرف الحدث حضورًا لافتًا لمؤسسات جهوية متعددة تعمل في مجالات الصحة والتكوين والبحث العلمي، ما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين وبناء شبكة جهوية قادرة على دعم البحث العلمي الصحي وتطوير الممارسات البيداغوجية. وشكل هذا التنوع المؤسسي دليلًا على الاهتمام المتزايد بتقوية العلاقة بين المؤسسات العلمية والقطاع الصحي، بهدف الارتقاء بجودة التكوين والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتضمن برنامج اليوم كلمات رسمية قدمت رؤية الرابطة لمستقبل هذه المبادرة، إضافة إلى نقاشات علمية ساهم فيها أساتذة وباحثون وطلبة، تناولت آفاق تطوير البحث العلمي بالجهة ودور الابتكار في الارتقاء بتكوين الأطر الصحية. كما شكل الحدث مناسبة لتبادل التجارب بين الفاعلين وإبراز الإمكانيات التي تتمتع بها الجهة في مجالات التكوين الصحي.
ويعتبر إطلاق “المحطة العلمية في الصحة” خطوة نوعية تعزز مكانة جهة العيون الساقية الحمراء كفضاء علمي مفتوح وقادر على احتضان المبادرات الأكاديمية والصحية الكبرى. كما يعكس هذا الحدث إرادة جماعية لتطوير التكوين الصحي وفق مناهج حديثة، ويؤكد أهمية البحث العلمي في بناء منظومة صحية فعالة تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب التحديات المستقبلية.