انطلاق أشغال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية بجنيف بمشاركة مغربية رفيعة

المغربية أنفو

جنيف – 18 مايو 2026 / انطلقت، اليوم الاثنين بجنيف، أشغال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية، بمشاركة وفود من مختلف الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، من بينها المملكة المغربية بوفد رفيع المستوى يقوده وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي. وتتواصل أشغال هذه الدورة، التي يحتضنها مقر المنظمة وقصر الأمم إلى غاية 23 ماي الجاري، للنظر في إطلاق مسار جديد تقوده الدول الأعضاء يروم إصلاح النظام الصحي العالمي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، ومواءمة هذا النظام مع الإصلاحات الجارية داخل منظومة الأمم المتحدة.

​وفي افتتاح أشغال هذا الحدث، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن العالم يمر بفترة عصيبة وخطيرة ومطبوعة بالانقسام، جراء تفاقم النزاعات، والأزمات الاقتصادية، والتغيرات المناخية، فضلاً عن تراجع المساعدات الدولية. وأشار في هذا السياق إلى أنه أعلن حالة طوارئ صحية عمومية تثير قلقاً دولياً بسبب تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد انتقال العدوى إلى أوغندا، وذلك في أعقاب إشرافه على جهود الاستجابة لتفشٍ لفيروس “هانتا” بإسبانيا.

​وفي مواجهة المخاوف المرتبطة بتراجع تمويل منظمة الصحة العالمية، دافع المسؤول الأممي عن الإصلاحات التي تم إطلاقها منذ تسع سنوات بهدف تعزيز القدرات العلمية وآليات الطوارئ والاستقلال المالي للمنظمة، مبرزاً إحداث مركز برلين للاستخبارات الوبائية، وصندوق مكافحة الأوبئة الذي تبلغ ميزانيته 1,4 مليار دولار لفائدة 128 بلداً، إلى جانب اعتماد اتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح السنة الماضية. ومن جهة أخرى، أقر المدير العام بأن المنظمة اضطرت إلى تقليص ميزانيتها، وإعادة هيكلة مصالحها، وحذف عدد من المناصب عقب التخفيضات الحادة في التمويل، داعياً الدول الأعضاء إلى إعادة تشكيل حكامة الصحة العالمية من أجل بناء منظومة أكثر انسجاماً وأقل تبعية للجهات الدولية المانحة.

​وفي ختام كلمته، أشاد غيبريسوس بمبادرة “Accra Reset” التي أطلقها الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما، معتبراً أن الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها المساعدات التنموية ينبغي أن تدفع البلدان إلى البحث عن مزيد من السيادة الصحية، مؤكداً أنه لا يوجد أي بلد يرغب في التبعية، بل إن كل بلد يريد الإنصاف والسيادة، مما يستوجب سلوك طريق التضامن والإنصاف.

​وعلى هامش هذه الجمعية، يشارك وزير الصحة والحماية الاجتماعية المغربي، السيد أمين التهراوي، في سلسلة من الفعاليات الهامة، من بينها الدورة الـ64 لمجلس وزراء الصحة العرب، وموائد مستديرة ولقاءات موضوعاتية موازية، كما يتضمن برنامج مشاركته توقيع اتفاقيات تعاون وعقد مباحثات ثنائية مع نظرائه الأجانب ومسؤولي منظمات دولية لتعزيز الشراكات الصحية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *