المغربية أنفو
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، يوم غد الثلاثاء 19 ماي بالعاصمة المصرية القاهرة، صوب سحب قرعة التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، والتي ستُقام لأول مرة بشكل مشترك بين ثلاثة بلدان هي كينيا، تنزانيا، وأوغندا.
وتأتي هذه القرعة وسط ترقب كبير لمختلف السيناريوهات المحتملة، خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي وباقي القوى التقليدية في القارة السمراء.وتكتسي عملية سحب القرعة أهمية بالغة، بالنظر إلى السياق الحالي الذي يطبع الكرة الإفريقية، والمتمثل في دخولها مرحلة انتقالية جديدة؛ عنوانها البارز صعود منتخبات واعدة كانت إلى وقت قريب خارج دائرة الضوء، مقابل تراجع نسبي في مستويات بعض القوى الكلاسيكية، وهو المعطى الذي يلغي تماماً فرضية وجود “مجموعات سهلة” أو متناول مقدور عليه.
يخوض المنتخب الوطني المغربي غمار هذه القرعة وهو مستقر في القبعة الأولى، مما يضمن لـ”أسود الأطلس” تفادي مواجهات مباشرة ومبكرة مع عمالقة القارة في دور المجموعات. وتضم هذه القبعة إلى جانب المغرب كل من: السنغال، نيجيريا، الجزائر، مصر، كوت ديفوار، تونس، الكاميرون، مالي، جنوب إفريقيا، بوركينا فاسو، والكونغو الديمقراطية.
ورغم هذا الامتياز الذي يضع المغرب على رأس إحدى المجموعات، فإن طريق العبور نحو النهائيات لن يكون مفروشاً بالورود؛ إذ تظل الاحتمالات مفتوحة على مواجهات حارقة أمام منتخبات قادرة على خلق المتاعب وتغيير الحسابات، سواء من القبعة الثانية أو الثالثة، بالنظر إلى خبرتها واندفاعها البدني.
سيكون رفاق أشرف حكيمي معنيين بشكل خاص بالحذر من منتخبات القبعة الثانية التي تجمع بين الصلابة البدنية والتمرس القاري، وفي مقدمتها منتخب زامبيا، الذي بات بمثابة “المنافس المألوف” بعدما واجه الأسود في آخر نسختين من “الكان” ويتواجد معهم في نفس مجموعة تصفيات مونديال 2026. كما تضم هذه القبعة منتخبات قوية من طينة غانا، غينيا، الغابون، أنغولا، ناميبيا، البنين، موريتانيا، غينيا الاستوائية، والرأس الأخضر.
فضلاً عن ذلك، تشهد القبعة الثانية تواجد كل من أوغندا وكينيا، اللذين يخوضان التصفيات رغم ضمان تأهلهما مسبقاً كبلدين مستضيفين، والتحاق تنزانيا بهما من القبعة الثالثة لنفس الاعتبار.
من جهتها، لا تقل القبعة الثالثة خطورة، حيث تضم منتخبات أظهرت طفرة نوعية في السنوات الأخيرة مثل السودان، جزر القمر، ليبيا، الطوغو، الكونغو، موزمبيق، غينيا بيساو، سيراليون، مالاوي، زيمبابوي، ومدغشقر؛ وهي فرق قادرة على بعثرة أوراق أي مجموعة.
أما القبعة الرابعة والأخيرة، فستشهد تواجد منتخبات تطمح لتفجير المفاجآت، ويتعلق الأمر بكل من رواندا، غامبيا، النيجر، ليبيريا، جمهورية إفريقيا الوسطى، وبوتسوانا، إلى جانب المنتخبات الستة المتأهلة عبر الدور التمهيدي وهي: إثيوبيا، بوروندي، ليسوتو، الصومال، جنوب السودان، وإريتريا.
وأمام هذه التوزيعة المتوازنة والقوية، يترقب الشارع الرياضي المغربي ما ستسفر عنه جدارية القرعة يوم غد بالقاهرة، لمعرفة ملامح رحلة “أسود الأطلس” تأسيساً لخطوة جديدة نحو معانقة المجد الإفريقي في نسخة 2027 المشتركة.