أسعار الطماطم ترتفع بالمغرب.. مهنيون يحمّلون الباعة بالتقسيط مسؤولية الغلاء

المغربية أنفو:هيئة التحرير

تواصل أسعار الطماطم تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد من الأسواق المغربية، وسط دعوات إلى تشديد المراقبة والحد من المضاربة والوسطاء، في وقت يؤكد فيه مهنيون أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من المستويات المسجلة خلال السنة الماضية.وبحسب معطيات مهنية، تتراوح أسعار الطماطم في بعض الأسواق النهائية بين 7 و8 دراهم للكيلوغرام في الرباط والدار البيضاء، مقابل أسعار تتراوح بين 5 و6 دراهم في سوق إنزكان.

وأوضح مهنيون بسوق إنزكان أن السوق يعرف حاليًا توفر نوعين رئيسيين من الطماطم، الأول موجه للسوق الوطنية قادم من منطقة اشتوكة، ويتميز بجودة عالية ويتراوح سعره بين 5 و5.5 دراهم للكيلوغرام، فيما يأتي النوع الثاني من مناطق دكالة والغرب، ويباع بأسعار أقل تتراوح بين درهمين وأربعة دراهم.وأشار المهنيون إلى أن الوضع الحالي يختلف عن سنة 2025، التي شهدت تراجعًا كبيرًا في العرض وارتفاع الأسعار إلى مستويات قاربت 9 دراهم للكيلوغرام، معتبرين أن الارتفاع الحالي لا يرتبط بشكل مباشر بوقف تصدير الطماطم نحو إفريقيا.

وفي المقابل، حمّل بعض مهنيي سوق إنزكان جزءًا من مسؤولية ارتفاع الأسعار للباعة بالتقسيط، المعروفين محليًا بـ”السقاطة”، بسبب هوامش الربح المرتفعة التي يضيفونها إلى سعر الطماطم، مطالبين بتفعيل المراقبة الميدانية للأسعار.من جهتها، ترى جمعيات حماية المستهلك أن ارتفاع الأسعار يرتبط جزئيًا بعوامل طبيعية تتعلق بتراجع العرض خلال نهاية الموسم الفلاحي، مقابل استمرار الطلب، غير أنها تحذر في الوقت نفسه من استغلال هذا الظرف من طرف المضاربين والمحتكرين.

وأكدت فعاليات جمعوية أن تدخل الوسطاء والمضاربين، إلى جانب تخزين بعض المنتجات بهدف إعادة بيعها بأسعار مرتفعة، يمكن أن يساهم في تفاقم الغلاء، داعية إلى مراقبة مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع، وضمان وصول الطماطم إلى المستهلك بأسعار معقولة ومستقرة.ويبقى ضبط الأسعار في الأسواق المغربية، وفق المهنيين وجمعيات حماية المستهلك، مرتبطًا بتكثيف المراقبة الميدانية، خصوصًا خلال الفترات التي تعرف تراجعًا موسميًا في العرض، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من هوامش الربح غير المبررة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *